صراع السلطة يهز "الليكود".. اتهامات وتصدعات تحاصر نتنياهو
المعلومة/تقرير..
في مشهد سياسي يزداد اضطراباً داخل الكيان الإسرائيلي، تتعمق الخلافات والانقسامات داخل حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، في وقت تتحول فيه المنافسة الانتخابية إلى ساحة لتبادل الاتهامات والتشهير والضرب تحت الحزام السياسي.
وبينما يحاول نتنياهو الحفاظ على قبضته على الحزب وموقعه في صدارة المشهد، تكشف الخلافات المتصاعدة داخل الليكود عن أزمة قيادة وتصدعات تهدد تماسكه، بالتزامن مع اتهامات للمعسكر المقابل باستخدام تداعيات أحداث السابع من أكتوبر في تصفية الحسابات السياسية.
وفي ظل هذا المشهد، يبرز تحرك زعيم الحزب الديمقراطي يائير غولان قضائياً ضد سارة نتنياهو، ليضيف فصلاً جديداً إلى صراع سياسي بات يعكس، حجم المأزق الذي يعيشه رئيس الوزراء وحزبه، وعجزهما عن احتواء الخلافات الداخلية بعيداً عن المناورات والصراعات الانتخابية.
التشهير والتسقيط السياسي
وبخصوص هذه الموضوع, أفاد مصدر سياسي فلسطيني، بتحرك يائير غولان، زعيم الحزب الديمقراطي المعارض، لرفع دعوى قضائية بحق سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، على خلفية التشهير والتسقيط السياسي بحق قادة المعارضة الصهيونية في انتخابات الكنيست المقبلة.
وقال المصدر في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "يائير غولان يتحرك لرفع دعوى قضائية بحق سارة نتنياهو بسبب التشهير والتسقيط السياسي بحق منافسيها في انتخابات الكنيست"، مبيناً أن "سارة نتنياهو تعمل حالياً على استخدام أحداث السابع من أكتوبر وما رافقها من تقصير بحق مسؤولين صهاينة، من خلال إلصاق التهم بهم ومحاولة إبعاد زوجها بنيامين نتنياهو عن قفص الاتهام".
وأضاف أن "سارة نتنياهو تستخدم هذه الادعاءات بهدف تشويه خصوم بنيامين نتنياهو السياسيين وإضعاف جبهة الحزب الديمقراطي وتحالفات المعارضة"، مشيراً إلى أن "الصراع السياسي الداخلي يتزامن مع تصاعد الخلافات داخل حزب الليكود والاستعداد للانتخابات المقبلة".
وبيّن المصدر أن "حزب الليكود يعيش حالياً أزمة سياسية داخلية خانقة، دفعت عدداً كبيراً من الأعضاء البارزين إلى الانشقاق"، موضحاً أن "من بين هؤلاء دان إيلوز، في ظل استمرار حالة الخلاف والتوتر داخل الحزب بشأن المرحلة المقبلة وترتيب المرشحين.
وأشار إلى أن أزمة "البريمرز" داخل الليكود تعد من أبرز نقاط الخلاف الحالية"، مبيناً أن "نتنياهو فرض بنداً يمنحه الحق الحصري في تسمية 8 مقاعد مضمونة بنفسه، على أن تكون ضمن المراكز الـ29 الأولى في القائمة الانتخابية للحزب".
وأوضح المصدر أن "هذا الإجراء أثار غضباً عارماً بين الوزراء والنواب الحاليين في حزب الليكود، الذين وجدوا أنفسهم مدفوعين إلى مراتب متأخرة وغير مضمونة لدخول الكنيست، الأمر الذي عمّق حالة التوتر والخلافات داخل الحزب".
ولفت إلى أن "الصراع داخل الليكود لا ينفصل عن التجاذبات السياسية الأوسع، في ظل احتدام المنافسة بين نتنياهو وخصومه السياسيين، واستخدام الملفات المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها في المعركة السياسية والانتخابية".
وأكد المصدر أن "التحرك القضائي الذي يقوده غولان، مستنداً إلى ثقله السياسي الجديد على رأس الحزب الديمقراطي، يأتي في إطار هذا الصراع، بالتزامن مع تصاعد الاتهامات المتبادلة ومحاولات الأطراف السياسية التأثير في صورة خصومها وإضعاف مواقعهم قبل الانتخابي المقبل.
احتدام الصراع السياسي
والى ذلك, قال الخبير السياسي حمزة البشتاوي، إن الصراعات الداخلية بين الأحزاب الصهيونية تشتد على خلفية الصراع على السلطة، فيما يستمر التسقيط السياسي في ظل غياب الشفافية في التنافس الانتخابي.
وقال البشتاوي لـ/المعلومة/ ، إن "الصراعات الداخلية بين الأحزاب الصهيونية تشتد بسبب الصراع على السلطة، والتسقيط السياسي مستمر، فضلاً عن فقدان الشفافية في التنافس الانتخابي"، مبيناً أن هذه الخلافات تعكس حجم التنافس السياسي المحتدم داخل الكيان الصهيوني".
وأضاف أن "حزب الليكود يعاني من انقسام حاد وداخلي بسبب سياسة بنيامين نتنياهو الفاشلة"، مشيراً إلى أن "استمرار الخلافات داخل الحزب يضعف تماسكه ويزيد من حدة الصراع بين قياداته وأعضائه، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية".
وأوضح البشتاوي أن "الصراعات السياسية الداخلية باتت تشكل عاملاً مؤثراً في المشهد الانتخابي، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين القوى والأحزاب الصهيونية ومحاولات كل طرف إضعاف منافسيه وتعزيز موقعه في المنافسة على السلطة".
وأكد أن "حالة الانقسام داخل الليكود تأتي في سياق أوسع من الأزمات السياسية التي تواجه حكومة نتنياهو، والتي انعكست على طبيعة التنافس داخل الحزب وعلى علاقته بمختلف القوى السياسية".