الكابينة الوزارية أمام اختبار حاسم.. هل تنجح القوى السياسية بتجاوز سيناريو جلسة الثقة؟
المعلومة / تقرير..
تواجه القوى السياسية في العراق اختباراً جديداً يتعلق بملف استكمال الكابينة الوزارية، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بقاء عدد من الوزارات شاغرة وتدار بالوكالة، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن المرشحين وآليات تمريرهم داخل مجلس النواب.
ويعود هذا الملف مجدداً إلى الواجهة بعد تحرك سياسي وبرلماني لحسم الوزارات المتبقية، وسط تساؤلات بشأن مدى قدرة مجلس النواب على تمرير الكابينة هذه المرة، وما إذا كانت القوى السياسية قد توصلت إلى تفاهمات كفيلة بتجاوز العقبات التي حالت دون استكمالها خلال جلسة منح الثقة السابقة.
ويطرح هذا الواقع جملة من التساؤلات حول الضمانات السياسية والإجرائية التي يمكن أن تمنع تكرار السيناريو السابق، خصوصاً أن نجاح جلسة التصويت المقبلة لا يرتبط فقط بالتوافق على أسماء المرشحين، وإنما بمدى وجود اتفاق سياسي واضح يضمن تمريرهم داخل قاعة البرلمان بعيداً عن المفاجآت أو إعادة فتح الخلافات عند التصويت.
وفي هذا السياق قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري في تصريح لـ/المعلومة/، أن "اجتماع الإطار التنسيقي الذي الأخير والذي عقد في منزل الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ركز بشكل أساسي على ملف استكمال الكابينة الوزارية، وآليات حسم الوزارات التي ما تزال شاغرة"، مبينا إن "القوى والكتل السياسية قدمت قوائم تضم بين ثلاثة وستة مرشحين لكل وزارة متبقية".
وأضاف المنصوري أن "أسماء المرشحين رُفعت إلى رئيس الوزراء لاختيار المرشح الأنسب من بينها، تمهيداً لاستكمال التشكيلة الحكومية"، لافتا إلى ان "الاتفاق السياسي يقضي بأن يطرح رئيس اسمين من المرشحين أمام مجلس النواب، على أن يتم اختيار أحد الأسماء المطروحة، بهدف تسريع إجراءات الحسم وتجنب تكرار سيناريو الجلسة الأولى، التي شهدت خلافات حالت دون استكمال الكابينة الوزارية".
بدورها شددت النائبة ضحى البهادلي في تصريح لـ/المعلومة/، على أن "استكمال الكابينة الوزارية يمثل أحد الملفات الأساسية التي ينبغي أن تحظى باهتمام خلال المرحلة المقبلة"، مبينة ان "حسم الوزارات الشاغرة يجب ان يأتي في إطار تعزيز استقرار مؤسسات الدولة ورفع مستوى الأداء الحكومي بانهاء ادارة 9 وزارات بالوكالة".
وأضافت البهادلي إن "ملف استكمال الكابينة الوزاريةيمثل جانباً مهماً من أولويات المرحلة المقبلة"، معربة عن أملها في أن "تفضي التفاهمات السياسية والمؤسساتية بين مختلف الأطراف إلى الوصول لحلول توافقية تسهم في حسم هذا الملف"، داعية إلى ضرورة أن "تستند عملية اختيار الوزراء إلى معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية، وبما ينسجم مع متطلبات المصلحة العامة".
وكانت جلسة منح الثقة للحكومة قد شهدت تعثراً في تمرير عدد من الوزراء، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والنيابية، لاسيما مع اتهامات أطلقها عدد من النواب بشأن وجود تعطيل متعمد للجلسة، وربطه بدوافع وخلافات سياسية، في وقت لم تُحسم فيه جميع الوزارات حتى الآن.
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متراكمة، في مقدمتها الأزمة المالية وما تفرضه من ضغوط على الموازنة والنفقات العامة والالتزامات المالية، فضلاً عن انعكاساتها المباشرة على الشارع العراقي، مع تزايد حالة القلق والاحتقان الشعبي المرتبطة بالوضع الاقتصادي والمعيشي. انتهى 25 ص