هل ستترك أمريكا باب العودة الى العراق مفتوحا؟.. الشرع: مراوغة الإنسحاب حيلة جديدة للبقاء
المعلومة / خاص..
أكد المحلل السياسي أثير الشرع, اليوم الخميس, أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى المراوغة في مسألة الانسحاب الكامل من العراق والمقرر مع نهاية أيلول الجاري، مشيراً إلى أن المعطيات القائمة لا توحي برغبة واشنطن في إنهاء علاقتها الأمنية والدفاعية مع بغداد بصورة كاملة.
وقال الشرع في تصريح لـ/المعلومة/, إن "المراوغة الأميركية قد لا تتمثل بالضرورة في بقاء جنود أميركيين على الأراضي العراقية بعد الثلاثين من أيلول، وإنما قد تكمن في إعادة تعريف مفهوم الانسحاب"، موضحاً أن "واشنطن تستطيع الإعلان عن انتهاء مهمة التحالف الدولي،مع الإبقاء في الوقت ذاته على العلاقة الدفاعية مع العراق".
وأضاف أن "هذا السيناريو قد يعني عملياً تغيير شكل الوجود العسكري الأميركي، بدلاً من إنهائه بصورة كاملة، عبر الانتقال إلى صيغ جديدة للتعاون الأمني والعسكري، بما يسمح لواشنطن بالحفاظ على جزء من نفوذها وقدراتها داخل العراق".
وأشار الشرع إلى أن "النفوذ الأميركي في الجانب الأمني لا يمكن أن ينتهي بشكل مفاجئ"، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة لا ترغب في مغادرة العراق بصورة كاملة، ولا سيما أن مصالحها الاستراتيجية تقتضي، استمرار نوع من الوجود العسكري أو الأمني في البلاد".
وبيّن أن "العراق يمثل موقعاً مهماً بالنسبة إلى واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل التخلي عن القدرات الاستخبارية واللوجستية التي تمتلكها الولايات المتحدة فيه أمراً غير مرجح، خصوصاً في ظل ارتباط العراق بمحيطه الإقليمي وتشابك الملفات الأمنية في المنطقة".
ولفت الشرع إلى أن "الولايات المتحدة قد تسعى إلى الحفاظ على قدراتها الاستخبارية واللوجستية من خلال ترتيبات جديدة لا تظهر بالضرورة على شكل وجود عسكري تقليدي"، مؤكداً أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني بالضرورة انتهاء جميع أشكال الحضور الأميركي".
وأوضح إن "الانسحاب الأميركي قد يكون شكلياً إلى حد كبير، على غرار ما ورد في تصريحات أميركية سابقة بشأن طبيعة الوجود في العراق"، مبيناً أن "المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان الإعلان عن انتهاء المهمة سيقود فعلاً إلى خروج كامل أم إلى إعادة صياغة الوجود الأميركي تحت عناوين وترتيبات جديدة". أنتهى 25 ص