سلاح التنظيمات في الإقليم ونينوى.. الغائب الأبرز عن معادلة "حصر السلاح"
المعلومة/ تقرير...
وضعت الكثير من الاطراف السياسية والاوساط الشعبية علامات استفهام حول نية الحكومة لسحب سلاح المقاومة وانهاء وجودها على الرغم من الاعتراف باهميتها في مواجهة الارهاب وحماية العراق وضمان استمرار الحكومة في عملها عبر تحقيق النصر على الارهاب الداعشي.
وواجهت تحركات الزيدي بالضد من المقاومة انتقادات كثيرة خصوصا انها استهدفت المقاومة دون غيرها، بحيث ان الحكومة لم تذهب نحو التنظيمات المسلحة المتواجدة على ارض العراق في المناطق الشمالية والغربية والتي تشكل عاملا مزعزعا لامن العراق، اضافة الى وجود القوات الاجنبية ومن ضمنها التركية على الارض العراقية، اذ يمثل هكذا تواجد انتهاكا لسيادة العراق.
ويقول النائب السابق عن محافظة نينوى محمد الشبكي، لـ /المعلومة/، ان "مسألة السلاح الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء ويعتزم تنظيمه او حصره بيد الدولة، يحتاج الى اعادة النظر من خلال متابعة السلاح الموجود لدى التنظيمات الموجودة في الاقليم ونينوى".
واضاف ان "اقليم كردستان يضم عدة تنظيمات مسلحة ومنها المعارضة الكردية وكذلك المعارضة السورية والتركية، كما ان الجيش التركي يتواجد في شمال البلاد ويضاف لذلك مايسمى بحرس نينوى التابع لاثيل الجنيفي والذي يتلقى الرعاية من تركيا، كل هذا يعد سلاح خارج منظومة الدولة ويحتاج الى شموله بالاجراءات الحكومية".
وتابع ان "الحشد العشائري هو الاخر يتواجد في مناطق غرب الموصل وبعدد يصل الى 25 الف عنصر، اذ يحتاج هذا السلاح الى تنظيم وحراك حكومي صريح نحو هذه التنظيمات المسلحة".
وبين ان "قضية حصر السلاح بيد الدولة لا يمكن ان تقتصر على طرف دون اخر، بل ان التنظيمات المذكورة يجب ان تكون مشمولة بهذا التوجه الحكومي".
من جانبه، أكد المراقب السياسي صباح العكيلي، لـ /المعلومة/، إن "قوات البيشمركة تعد أكبر القوى والتشكيلات المسلحة في البلاد من حيث العدة والعدد"، مبينا أن "استمرار ارتباطها العضوي والسياسي بالحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الديمقراطي والاتحاد الوطني) يعرقل مساعي فرض سلطة القانون الاتحادية".
واردف أن "الخطوة الحقيقية لترسيخ السيادة والأمن تبدأ من إخضاع هذه القوات بشكل فعلي ومباشر لقرارات العاصمة بغداد، وتجريدها من الولاءات الحزبية الضيقة لتكون جزءاً من المنظومة الدفاعية الوطنية الملزمة بأوامر القيادة العسكرية العليا".
وعلى صعيد متصل، اوضح القيادي في منظمة بدر سلام حسين لـ /المعلومة/، ان "الشعوب لديها الحق في تشكيل فصائل المقاومة لمواجهة الاحتلال، وهو ماحصل في العراق منذ سنوات لمواجهة المحتل ومن ثم مواجهة داعش الإرهابي بعد انهيار القوات المسلحة وصدور الفتوى المباركة من المرجعية الدينية".
وتابع ان "فصائل المقاومة ليست وليدة اللحظة ولم تتشكل حديثاً، بل تشكلت منذ سنوات لمواجهة ومقاومة النظام البعثي المقبور قبل عام 2003"، لافتا الى ان "الأيام الحالية شهدت ارتفاع لبعض الأصوات النشاز لغرض القضاء على اي مشروع او قوة تحول دون تشكيل دولة إسرائيل الكبرى او تمكين أمريكا من تنفيذ مخططاتها في المنطقة وضرب الجمهورية الإسلامية".
واكمل ان "الحكومة وقبل ان تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، يجب ان تعمل على اخراج المحتل الأمريكي من الأراضي العراقية، وطرد القوات التركية المتواجدة في شمال البلاد، وتحرير العراق من الهيمنة الامريكية". انتهى 25ن