بلد النفط يعجز عن توفير البنزين.. الجواهري: سوء الإدارة وراء الأزمة
المعلومة/ بغداد...
أكد الخبير الاقتصادي عامر الجواهري، اليوم الأحد، أن أزمة البنزين والمشتقات النفطية التي تشهدها البلاد تعود بالدرجة الأساس إلى الإهمال وسوء التخطيط والإدارة الحكومية، مبيناً أن العراق لا يعاني من أزمة موارد حقيقية وإنما من فشل تنفيذي في إدارة ملف الطاقة.
وقال الجواهري في تصريح لـ/المعلومة/، إن "العراق لا يمر بأي شح فعلي في الثروات، بل إن الأزمة المفتعلة للوقود جاءت نتيجة مباشرة لسوء الإدارة الحكومية والتخبط في المعالجات"، مبيناً أن "تبريرات وتصريحات المتحدث باسم الحكومة بشأن أسباب النقص تحولت إلى محطة للسخرية والاستغراب لدى الأوساط الدولية، لكون العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك ويمتلك احتياطات هائلة، ومع ذلك يعجز عن توفير الوقود لمواطنيه".
وأضاف أن "الواقع يكشف عن تعطل وتوقف العمل في عدد من المصافي الكبرى والحيوية، وفي مقدمتها مصفى كربلاء ومصفى البصرة، بالتزامن مع مغادرة الخبراء والكوادر الفنية الأجنبية للبلاد دون تقديم إيضاحات رسمية للرأي العام"، مشيراً إلى أن "الحكومة مطالبة بالخروج لتوضيح الأسباب الحقيقية وراء انسحاب تلك الشركات والخبراء وتوقف خطوط الإنتاج".
وتساءل الجواهري عن "أسباب عجز الجهاز التنفيذي عن حل أزمة يفترض أنها من أبسط الملفات الخدمية لبلد عائم على بحيرة من النفط"، مشدداً على أن "استمرار هذا التعطيل واستنزاف الأموال لاستيراد المشتقات يمثل دليلاً قاطعاً على غياب الإستراتيجية الاقتصادية الواضحة وإهداراً للمال العام".
وتعود أزمة شح البنزين والكاز في العراق إلى الواجهة مجدداً خلال شهر سبتمبر 2026، حيث تشهد العاصمة بغداد وأغلب محافظات الوسط والجنوب طوابير مركبات طويلة جداً أمام محطات التعبئة، وسط إغلاق تام لعشرات المحطات الأهلية بعد نفاد كمياتها,مما عمّق الفجوة المالية واللوجستية بين إنتاج محلي يبلغ 29 مليون لتر واستهلاك طبيعي يقدر بـ 33 مليون لتر يرتفع وقت الذروة إلى 38 مليون لتر. ويتسبب هذا العجز البالغ 5 ملايين لتر يومياً في شلل قطاعات النقل وظهور طوابير مركبات طويلة مع إغلاق محطات التعبئة.انتهى/25 ز