أزمة المصارف الأهلية تتفاقم.. الجواهري يحذر من خطر تراجع الودائع
المعلومة/ بغداد...
أكد الخبير الاقتصادي عامر الجواهري، اليوم الإثنين، أن الأزمة الحالية التي تعصف بالقطاع المصرفي في العراق ترجع إلى جذور هيكلية عميقة وتراكمات خاطئة، مبيناً أن قرارات الوصاية الأخيرة والاحتجاجات الشعبية جاءت نتيجة حتمية لاعتماد غالبية المصارف الأهلية على المضاربة ونافذة بيع العملة بدلاً من تقديم خدمات مصرفية وتنموية حقيقية.
وقال الجواهري في تصريح لـ/المعلومة/، إن "المشكلة الأساسية تكمن في تأسيس غالبية المصارف الأهلية كواجهات لتحقيق أرباح سريعة وسهلة عبر نافذة بيع الدولار التابعة للبنك المركزي"، مبيناً أن "هذا النهج تسبب في هشاشة مالية وأزمة سيولة حادة نتيجة افتقارها للنشاط المصرفي الفعلي كالقروض والاستثمارات المنتجة".
وأضاف أن "العديد من تلك المصارف واصلت تجاهل شروط العمل الرصين، إلى جانب سوء التنظيم وتعيين إدارات تفتقر للمهنية والحوكمة"، مشيراً إلى أن "هذا التخبط جعلها عرضة للإجراءات العقابية المحلية كفرض الوصاية من قبل البنك المركزي".
وأوضح الجواهري أن "غياب التنسيق والتفاهم بين البنك المركزي كجهة رقابية تحاول تطبيق المعايير العالمية لحماية الاقتصاد، وبين رابطة المصارف الأهلية، فاقم من تداعيات الأزمة"، مشدداً على أن "الضحية الأولى لهذا الصدام وسوء الإدارة هو المواطن البسيط والمودع الذي بات عاجزاً عن استرداد أمواله ومدخراته، مما يفرض الإسراع في وضع خطط إصلاحية شاملة تعيد هيكلة القطاع المصرفي وتضمن حماية أموال المودعين".
يشار إلى أن نقص السيولة وتراجع ثقة المواطنين بالمصارف الأهلية تسببا في استمرار انخفاض حجم الودائع، لتصل إلى 104.87 تريليون دينار بنهاية حزيران 2026، متراجعة بنسبة 5.6% وبقيمة بلغت 6.19 تريليونات دينار مقارنة بـ111.06 تريليون دينار في نهاية عام 2025.
كما واصلت الودائع انحدارها قياساً بالسنوات السابقة، بعد أن سجلت 133.49 تريليون دينار في نهاية عام 2023، و123.32 تريليون دينار في نهاية عام 2024، فيما توزعت الودائع في منتصف عام 2026 بواقع 49.96 تريليون دينار للقطاع الخاص، و31.42 تريليون دينار للحكومة المركزية، و23.48 تريليون دينار للمؤسسات العامة. انتهى/25ز