"30 أيلول"..العراق قد يطوي صفحة الوجود الامريكي هل يستعيد قراره الأمني؟
المعلومة / تقرير..
بعد أكثر من عقدين على الوجود العسكري الأمريكي في العراق، تتجه البلاد نحو إغلاق هذا الملف بشكل نهائي حسب الرواية الحكومية، مع تأكيد بغداد وواشنطن المضي في تنفيذ جدول انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي، على أن يكتمل الخروج بحلول الثلاثين من أيلول 2026.
وينظر إلى الانسحاب باعتباره محطة مفصلية في مسار استعادة العراق لقراره الأمني والعسكري، خصوصاً أن القوات العراقية باتت تتحمل بشكل تام مسؤولية مواجهة التهديدات الإرهابية وحماية الحدود والمنشآت الحيوية. وتؤكد الحكومة العراقية أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي يمثل انتقالاً إلى مرحلة تعتمد فيها الدولة بشكل أكبر على قدراتها الأمنية والعسكرية.
وبهذه الصدد قال النائب عن لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أحمد الموسوي، لـ/المعلومة /، إن "وجود القوات الأمريكية بعد الموعد المحدد غير قانوني ومسلوب الشرعية بحسب ما الزمت واشنطن نفسها، الأمر الذي يعطي الحق لفصائل المقاومة باستهداف هذه القوات أينما تواجدت في العراق".
وأضاف أن التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية المبرمة مع العراق وخروج قواتها قد يبقي العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وبغداد مستمرة".
وأشار الموسوي إلى أن "الحكومة العراقية طلبت من القوات الأمريكية مغادرة البلاد، كون الأوضاع الأمنية في العراق تحت سيطرة الأجهزة الأمنية العراقية".
وبشأن الانسحاب التام من الأراضي العراقية، يبرز الإقليم التحدي الأكبر كونه يضم قاعدة حرير المصنفة بانها من اكبر القواعد الامريكية في العراق، مع تلويح امريكي بالبقاء فيها الى اجل غير مسمى.
بهذا الصدد اوضح الخبير الأمني عدنان الكناني، لـ/المعلومة /، إن "القوات الأميركية تنتشر في عدد من القواعد العسكرية، بينها قاعدة بلد إضافة إلى قاعدة حرير في إقليم كردستان"، مبيناً أن "الإقليم يتصرف في بعض الملفات كدولة مستقلة عن المركز، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالوجود الأجنبي والملفات الأمنية والسيادية".
وأضاف أن "الانسحاب الأميركي، رغم كونه يتم على مراحل، إلا أن الألف ميل تبدأ بخطوة، ويمثل خطوة باتجاه تحقيق السيادة العراقية وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي".
وأشار الكناني إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب استثمار الجهود ودعم التوجه الوطني الجاد نحو إنهاء وجود أي قوات قتالية أجنبية في البلاد، وإلزام حكومة إقليم كردستان بالالتزام بهذا القرار الوطني".انتهى 25