الدرجات الخاصة تحت مجهر البرلمان.. هل تنتهي حقبة المجاملات؟
المعلومة / تقرير ..
في الوقت الذي تواجه فيه مؤسسات الدولة تحديات هيكلية وإدارية جسيمة، يُفتح ملف تقييم أصحاب الدرجات الخاصة كأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في المشهد السياسي الحالي، وسط تساؤلات شعبية ونخبوية ملحة حول مسؤولية البرلمان المغيبة ومتى سيتم تفعيل أدواته الرقابية بشكل حقيقي.
ويأتي تقييم هؤلاء المسؤولين، الذين يديرون مفاصل حيوية في الدولة، في إطار متابعة الأداء الحكومي والوقوف على مدى تنفيذ المهام والبرامج الموكلة إليهم لضمان تقديم الخدمات ومحاربة الفساد الإداري والمالي.
ومع الحديث المتزايد عن تراجع الأداء في العديد من القطاعات، تبرز علامات استفهام كبرى حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً نيابياً جاداً وملموساً بهذا الاتجاه، بما ينسجم مع الدور الرقابي الأصيل لمجلس النواب ويعزز من كفاءة مؤسسات الدولة ونزاهتها، أم أن هذا الملف الساخن سيواجه مصير الإهمال والتسويف والمجاملات السياسية، ليلتحق بقطار الوعود المنسية كما جرى في الدورات النيابية السابقة التي غلّبت التوافقات الحزبية على المصلحة الوطنية العليا؟
وفي هذا السياق أكد النائب عن تحالف الإعمار والتنمية عباس حيال، أن مجلس النواب عازم على فتح ملف تقييم الوزراء والوكلاء والمدراء العامين ورؤساء الهيئات المستقلة"، مشيرا إلى أن تقييم المسؤولين يأتي في إطار متابعة الأداء الحكومي والوقوف على مدى تنفيذ المهام والبرامج الموكلة المقبلة ستشهد تحركا نيابيا بهذا الاتجاه.
وقال حيال لوكالة/المعلومة/، إن "مجلس النواب عازم على فتح ملف تقييم الوزراء والوكلاء والمدراء العامين ورؤساء الهيئات المستقلة"، مشيرا إلى أن تقييم المسؤولين يأتي في إطار متابعة الأداء الحكومي والوقوف على مدى تنفيذ المهام والبرامج الموكلة إليهم.
وأضاف أن "عملية التقييم ستشمل عددا من المسؤولين في مؤسسات الدولة"، مبينا أن مجلس النواب يمتلك دورا رقابيا يتطلب متابعة أداء المؤسسات والجهات التنفيذية خصوصا في الملفات من شأنه أن يسهم في تحديد مكامن الخلل ومعالجة حالات التقصير فضلا عن تعزيز مبدأ المسؤولية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح حيال أن " فتح هذا الملف من شأنه أن يسهم في تحديد مكامن الخلل ومعالجة حالات التقصير فضلا عن تعزيز مبدأ المسؤولية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة، مؤكدا أهمية أن يستند التقييم إلى معايير واضحة تتعلق بالأداء والإنجاز.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات نيابية أكثر جدية في ملف تقييم المسؤولين بما ينسجم مع الدور الرقابي لمجلس النواب ويعزز من كفاءة مؤسسات الدولة.
من جهته دعا عضو مجلس النواب محمد البلداوي، الحكومة إلى تفعيل قانون الكسب غير المشروع والمقصود منه أين لك هذا، كسبيل قانوني حتمي للحد من الفساد وتطويقه، مطبِقاً في الوقت ذاته مطالباته بضرورة إجراء تقييم شامل وعاجل للمسؤولين الذين يشغلون مناصب خاصة في الدولة العميقة.
وقال البلداوي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "على الحكومة فتح كافة ملفات الفساد بشكل كامل دون انتقائية أو اقتصار على ملف دون آخر، لكون الانتقائية قد تدخل المشهد في نفق المجاملات السياسية أو الاستهداف السياسي الممنهج والمحدد" ، مبيناً أن "ما تم فتحه من ملفات حتى الآن يُعد بسيطاً جداً وما خفي أعظم" .
وشدد البلداوي على عدة ركائز أساسية لإصلاح مؤسسات الدولة ، لانه من المستحيل ولا يمكن لأي حكومة تحقيق طفرة عمرانية حقيقية بوجود آفة الفساد وغياب الخطط المالية والاقتصادية العلمية المخططة مسبقاً ، مع تصفية الدرجات الخاصة التي تعشعشت في مناصبها لمدة طويلة وإزاحة الوجوه القديمة" . انتهى / 25م