مستشفيات "الهياكل الميتة".. البرلمان يفتح الصندوق الأسود لشركات الفساد
المعلومة / تقرير..
تفتح لجنة النزاهة النيابية مجدداً واحداً من أثقل ملفات الفساد الهدر المالي في العراق، وهو "ملف المستشفيات المتلكئة"، لتضع الحكومة الحالية أمام اختبار حقيقي في إثبات جديتها بالإصلاح الفعلي.
فبين جدران الأبنية المهجورة وهياكل الكونكريت التي التهمت مليارات الدنانير دون أن تقدم سريراً واحداً للمريض العراقي، تتصاعد التساؤلات المشروعة هل ستنجح الإجراءات الحكومية الأخيرة في استكمال هذه المشاريع الحيوية وإنقاذ القطاع الصحي المتهالك، أم أن سطوة الشركات الفاسدة والجهات الحاضنة لها ستبقي هذا الملف الحرج طي الكتمان وتحت طاولة التسويات السياسية؟
وما مصير الشركات المتهمة بالفساد التي تسببت في حرمان ملايين المواطنين من الرعاية الصحية الطبية الأساسية؟ .
وفي هذا السياق كشف عضو لجنة النزاهة النيابية، سالم شامل، عن تحرك لجنته لفتح ملف فساد كبير يتعلق بخمس مستشفيات استراتيجية متلكئة منذ عام 2011، أُحيلت عقودها بطرق مشبوهة إلى شركة ألمانية .
وقال شامل في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "اللجنة بصدد فتح تحقيق موسع في ملف فساد يخص خمس مستشفيات كبيرة، تم إحالة عقودها لشركة ألمانية غير مسجلة رسمياً، وعن طريق دعوة مباشرة"، مبيناً أن "تلك العقود أُبرمت قبل نحو 15 عاماً ولم تصل نسب الإنجاز فيها حتى الآن إلى 52%".
وأضاف أن "هذه المستشفيات تتوزع بواقع مستشفى في النجف الأشرف، وواحدة في السماوة، وأخرى في الموصل، بالإضافة إلى مستشفيين في محافظة صلاح الدين".
وأشار عضو لجنة النزاهة إلى أن "المفارقة الأسوأ في هذا الملف تتمثل في قيام الجهات المعنية بسحب العقود من الشركة المتلكئة سابقاً، ثم إعادة إحالتها وتجديدها لنفس الشركة عبر عقود جديدة منحتها تسهيلات وامتيازات أكبر على حساب المال العام".
من جهته اكد عضو اللجنة النائب مقداد الخفاجي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "اللجنة أرجأت استضافة وزير ، وذلك بغية استكمال وإعداد كافة الملفات الرسمية التي سيتم طرحها أمام الوزير والكادر المتقدم المتخصص في الوزارة".
وأضاف الخفاجي أن " ملف المستشفيات الجديدة المتلكئة، لا سيما التي وصلت إلى نسب إنجاز متقدمة، لإيجاد حلول سريعة لافتتاحها".
واضاف انه من بين تلك الملفات ايضا سيتم طرح
ملف إلغاء الاستثناءات في توزيع الأدوية الخاصة بالأمراض السرطانية بهدف تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المرضى ومختلف الشرائح الاجتماعية، فضلاً عن توفير اللقاحات الأساسية في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية بعموم العراق، خاصة بعد رصد نقص حاد في عدة لقاحات مهمة داخل عدد من المحافظات". انتهى / 25م