الخارجية الإيرانية تعلق اتهام طهران بانتهاك اتفاقية اسلام آباد
المعلومة/ متابعة...
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اتهام إيران بانتهاك اتفاقية إسلام آباد بسبب الهجوم على ثلاث سفن كان سيناريو مُعدا مسبقا
وأوضح بقائي أن الميل إلى جلد الذات يُعد من مخرجات الحرب المعرفية والإعلامية للخصم، مشيرا إلى أن بعض الوقائع أوضح من أن تحتاج إلى تفسير، إذ إن الطرف المقابل يملك سجلا موثقا في نقض الاتفاقيات، ومن ذلك انسحابه غير المبرر عام 2018 من الاتفاق النووي المدعوم بقرار من الفصل السابع لمجلس الأمن الدولي، وهو أمر واضح للإيرانيين وللمجتمع الدولي على حد سواء.
وأشار بقائي إلى السلوك العدائي للطرف الآخر في الأشهر الأخيرة، مؤكدا أن تقييم الأحداث بشكل متقطع ونسيان ما جرى يُعد ظلما بحق الشعب الإيراني، فخلال أقل من تسعة أشهر تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرتين لاعتداءات وانتهاكات عسكرية أثناء إجراء مفاوضات دبلوماسية، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها.
وفيما يتعلق بمزاعم الهجوم على ثلاث سفن واستغلالها لتقويض الاتفاقيات، أوضح بقائي أنه لا توجد تفاصيل أو وثائق مثبتة حول هذا الادعاء، مع وجود شكوك جدية بشأن صحته وطريقة حدوثه.
وتساءل: "حتى بافتراض صحة مثل هذا الحدث، كيف يمكن التخلي عن اتفاق تم التوصل إليه بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة جاءت بعد حرب عنيفة ومؤلمة، بمثل هذا العذر؟".
وأضاف أن "الأطراف المقابلة تدعي أن السفن مملوكة لثلاث دول في المنطقة، متسائلًا: لماذا سمحت هذه الدول، مع علمها بالبند الخامس من مذكرة التفاهم وإدراكها لعدم أمان المسار الجنوبي، بعبور السفن عبر المسار غير الآمن، في وقت كانت إيران قد أعدت الترتيبات اللازمة لحركة السفن عبر مسار آمن؟ وتساءل إن كان ذلك قد تم دون التنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية".
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "رد فعل الولايات المتحدة غير متناسب"، موضحا أنه حتى في حال حدوث انتهاك كانت هناك آليات متوقعة للتحقيق والحوار، لكن قيام الطرف الآخر في الخطوة الأولى باعتبار الاتفاقية منتهية وإعادة فرض الحصار البحري وخرق جميع التزاماته يدل بوضوح على أن الإجراء كان مبيتا لأن رد الفعل غير متناسب للغاية، وأن واشنطن كانت قد أعدت مسبقًا الأرضية لإيجاد مبرر للخروج من اتفاقية لا تخدم مصالحها. انتهى 25ن