زيارة الزيدي إلى نيويورك.. بغداد امام اختبار جديد للسيادة الاقتصادية
المعلومة / بغداد...
تتجه الأنظار نحو الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى نيويورك في أواخر أيلول/سبتمبر الجاري للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط مخاوف سياسية وشعبية متصاعدة من دخول بغداد جولة المفاوضات تحت وطأة الشروط الصارمة والإملاءات التي تفرضها وزارة الخزانة والبنك الفيدرالي الأمريكي على المنظومة المصرفية العراقية وعائدات النفط.
وفي هذا الشأن، أكد الخبير الاقتصادي فالح الزبيدي في تصريح لـ/المعلومة/، أن "الاقتصاد العراقي لا يزال يرزح تحت وطأة قيود وتبعية واضحة للإدارة الأمريكية، التي توظف الملف الاقتصادي والمالي كورقة ضغط وابتزاز مباشر لتعزيز نفوذها وتثبيت حضورها السياسي داخل البلاد"، مبيناً أن "السياسات النقدية لواشنطن تجعل المسار الاقتصادي الوطني رهينة لتحركاتها ومصالحها".
وأشار الزبيدي إلى أن "الهيمنة المتزايدة للشركات الأمريكية على قطاعات ومفاصل حيوية تعرقل استقلالية القرار الاقتصادي وتمنع بغداد من تنويع شراكاتها الاستثمارية".
وعلى الصعيد البرلماني، تصاعدت الدعوات لضرورة اتخاذ موقف حاسم ينهي استغلال واشنطن للورقة المالية؛ إذ أكد النائب عن الإطار التنسيقي شاكر التميمي لـ/المعلومة/، أن "الهيمنة الاقتصادية تمثل أخطر أدوات استهداف القرار السيادي، وأن حصر التعاملات المالية والاستثمارية باتجاه واحد يجعل البلاد عرضة للابتزاز المستمر".
وشدد التميمي على "ضرورة الإسراع في تنويع الشراكات الدولية وفتح الأبواب أمام مختلف القوى الاقتصادية الكبرى للاستثمار والتعاون المشترك"، لافتاً إلى أن "بناء علاقات متوازنة هو السبيل الوحيد لتحصين الأمن القومي والمالي بعيداً عن الوصاية والإملاءات الأمريكية، وأن البرلمان يقف داعماً لأي خطوات تفك هذه القيود وتعيد للعراق سيادته الاقتصادية الكاملة".
ويرى مراقبون أن زيارة نيويورك تشكل اختباراً حقيقياً للحكومة العراقية لفرض معادلة توازن اقتصادي جديدة، والتحرر من آليات التقييد المصرفي المفروضة على أموال الطاقة، محذرين من أن التراجع أمام المطالب والشروط الأمريكية سيجعل القرار المالي والسيادي للبلاد تحت وصاية خارجية طويلة الأمد. انتهى / 25 ز