إعداد الموازنة .. تكرار لسيناريوهات سابقة ام معالجات حقيقية للازمات الراهنة؟
المعلومة/ تقرير...
تؤكد التصريحات السياسية والبرلمانية ان الحكومة ذاهبة باتجاه اعداد موازنة 2027 لتقديمها الى مجلس النواب في تشرين الأول المقبل من اجل مناقشتها وتعديلها قبل التصويت عليها، الا ان بعض المعلومات المتوفرة تشير الى تكرار خطوات الحكومات السابقة التي اتخذتها في موازنات الأعوام الماضية، الامر الذي واجه بعض الانتقادات السياسية، خصوصا في ظل وضع صعب وازمات اقتصادية يعيشها العراق بفعل التوترات الإقليمية التي تحتم اعداد موازنة استثنائية تنتشل العراق من واقع مرير بسبب تذبذب الصادرات النفطية التي تعتمد عليها الموازنة بالدرجة الأساس في الانفاق.
ويقول العضو السابق في اللجنة المالية النيابية محمد إبراهيم، لـ /المعلومة/، ان "التوجه لاتخاذ خطوات في الموازنة المقبلة مشابه لما فعلته الحكومات السابقة لانصاف أصحاب العقود والاجراء من دون العمل على ضمان توفير رواتب الموظفين على الملاك الدائم، يؤكد وجود تخبط في اعداد الموازنة".
وأضاف ان "مسألة تثبيت أصحاب العقود لايمكن اعتبارها إنجازا للحكومة، في وقت تعقد فيه الامال على ان تذهب الحكومة باتجاه وضع آلية لضمان استحصال الموارد الأخرى لتعزيز الموازنة وتفعيل الصندوق السيادي والعمل على تنمية الصناعة والقطاعات الإنتاجية".
وبين ان "تكرار سيناريوهات الحكومات السابقة في الموازنة يمثل خطوة غير موفقة، اذ تتطلب الموازنة مراجعة دقيقة لضمان تعزيز موارد الدولة وتوفير تعويضات الموظفين للاعوام المقبلة".
من جانبه، أكد النائب عن كتلة إشراقة كانون فاروق الياسري، لـ/المعلومة/، إن "رئاسة البرلمان أكدت أن العقود سيتم تثبيتها ضمن موازنة 2027، فيما يتواصل العمل من أجل شمول أصحاب الأجور اليومية، اذ لاتزال الاجتماعات والمباحثات مستمرة على قدم وساق لحسم هذا الملف وإنصاف شريحة المتعاقدين".
وتابع أن "السعي متواصل من أجل تضمين حقوق أصحاب العقود وتثبيت درجاتهم الوظيفية ضمن موازنة العام المقبل"، داعياً "وزير الصحة إلى النظر بجدية في ملف خريجي المهن الطبية والصحية والتمريضية، والعمل على إيجاد حلول مناسبة لهم، باعتباره الجهة القادرة على معالجة هذا الملف".
وأشار الياسري إلى أن "الجهود مستمرة من أجل تضمين خريجي المهن الطبية والصحية والتمريضية ودرجاتهم ضمن موازنة 2027"، لافتاً إلى أن "حسم التفاصيل ما يزال مرتبطاً بالتطورات التي ستشهدها الموازنة، فضلاً عن تداعيات الوضع الاقتصادي والسيولة المالية وارتباطها بالتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، اذ يحتاج الموضوع الى متابعة وحلحلة الأزمة الاقتصادية بما يضمن حقوق المواطنين".
وعلى صعيد متصل، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي، لـ /المعلومة/، ان "هناك جهودا ذاهبة باتجاه اعداد موازنة 2027 بهدف تحديد مسار واضح للانفاق العام ومصادر التمويل".
واردف ان "هناك افتراضات متعددة بخصوص موازنة العام المقبل، حيث يأمل الجميع ان تحل الخلافات والتوترات القائمة في المنطقة والمتعلقة بمضيق هرمز قبل تاريخ 15 تشرين الأول المقبل، كون العراق يعتمد على الإيرادات النفطية المستحصلة من المنافذ الجنوبية بنسبة 90 بالمئة".
واكمل ان "استمرار التوترات وعدم حل المشكلة فأن العراق سيذهب باتجاه الانفاق المحكوم بقوانين دائمية، مع ضرورة ان يكون هناك تعضيد لايرادات الوحدات الحكومية كي تتمكن من تمويل نفسها بعيدا عن وزارة المالية". انتهى 25ن