بعد 30 أيلول.. هل تنسحب القوات الأمريكية أم تعيد تموضعها؟
المعلومة/ تقرير...
تؤكد المعطيات والمستجدات ان العمل العسكري سيكون حاضرا في حال استمرار التواجد الأمريكي العسكري على ارض العراق ومخالفة ماتم الاتفاق عليه بين بغداد وواشنطن بشأن تحديد يوم 30 أيلول الحالي اخر موعد لخروج القوات الامريكية من الأراضي العراقية، في وقت استبعدت فيه اطراف سياسية الخروج الفعلي للقوات الامريكية من العراق، الامر الذي يفتح الباب امام سيناريو اخر يجعل من استخدام السلاح ضد هذه القوات امرا لا مناص منه في ظل استمرارها باحتلال الأراضي العراقية ومخالفتها للمواثيق والاتفاقات المبرمة بين بغداد وواشنطن.
ويقول النائب السابق رزاق الحيدري، لـ /المعلومة/، ان "الولايات المتحدة لن تقدم على خطوة الانسحاب العسكري من العراق بسهولة، من دون ان تعمل على تأمين مصالحها على الأراضي العراقية والمنطقة كذلك".
وأضاف ان "المنطقة تغلي بسبب الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية، حيث ان موقع العراق ومجاورته لإيران وتركيا ودول الخليج وقربه من مصادر الطاقة في العالم، كلها عوامل تجعل منه من اهم البلدان بالنسبة لامريكا"، لافتا الى ان "الامريكان وفي حال خروجهم من الباب فأنهم سيعودون للعراق من الشباك".
وبين ان "ماسيجري في المرحلة المقبلة قد يكون عبارة عن تغيير في المواضع، كما يحدث لبعض الجيوش التي تغير مواضعها بعد تلقيها ضربات موجعة، مايؤكد ان مسألة ترك أمريكا للعراق مسألة مستبعدة جدا".
من جانبه، اكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أحمد الموسوي لـ /المعلومة/، إن وجود القوات الأمريكية بعد الموعد المحدد غير قانوني ومسلوب الشرعية، الأمر الذي يعطي الحق لفصائل المقاومة باستهداف هذه القوات أينما تواجدت في العراق".
ولفت الى أن التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية المبرمة مع العراق وخروج قواتها سيبقي العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وبغداد مستمرة، من خلال السفارة الموجودة في العراق"، مشيرا الى ان "الحكومة العراقية طلبت من القوات الأمريكية مغادرة البلاد، كون الأوضاع الأمنية في العراق تحت سيطرة الأجهزة الأمنية العراقية".
وعلى صعيد متصل، أوضح النائب جواد رحيم، لـ /المعلومة/، إن "خروج القوات الأميركية من العراق ثابت في نهاية هذا الشهر، لكن الخطر الحقيقي يكمن في بقاء القوات الأميركية في محيط العراق، الأمر الذي قد يتيح لها إمكانية الدخول إلى الأراضي العراقية بسرعة في حال حدوث أي تطور".
وتابع أن "لجنة الأمن والدفاع تبين لها، بعد الاجتماعات مع الحكومة العراقية، أن انسحاب القوات الأميركية ثابت من جميع الأراضي العراقية، ويشمل ذلك إقليم كردستان، وفق ما تم الاتفاق عليه".
و اردف أن "جميع الاحتمالات تبقى واردة في التعامل مع الولايات المتحدة، نظراً إلى التجربة الطويلة للعراق مع واشنطن، والتي كشفت خلال السنوات الماضية أن الولايات المتحدة قد تنسحب من العراق، لكنها تبقى قريبة منه من خلال وجودها في محيطه الإقليمي". انتهى 25ن