صراع الحقائب يجمّد عمل الحكومة.. 4 وزارات تعيد الانسداد السياسي إلى الواجهة
المعلومة / بغداد...
جددت أوساط نيابية، تحذيراتها من استمرار حالة الانسداد السياسي وتأثيرها المباشر على تعطيل عجلة الخدمات ومشاريع الإعمار، كاشفة عن تركز الأزمة في صراع المكونات على أربع حقائب وزارية سيادية وخدمية، في وقت تصاعدت فيه الدعوات لتقديم تنازلات متبادلة وتغليب مصلحة أكثر من 40 مليون عراقي لإنهاء حالة الفراغ الإداري والتنفيذي.
صراع المناصب يعيد تدوير الأزمات
وفي هذا السياق، كشف عضو مجلس النواب مختار الموسوي عن طبيعة العقدة التي تُعطّل مسار استكمال التشكيلة الوزارية، مؤكداً أن الخلافات الحزبية داخل المكونات الرئيسية تتمحور حول وزارات: الداخلية، الدفاع، التعليم العالي، والإعمار والإسكان.
وأوضح الموسوي لـ/المعلومة/، أن تجاوز الانسداد الراهن يقتضي "تقديم أكثر من مرشح لكل حقيبة، وتحديداً منصب وزير الداخلية، لحلحلة الجمود"، مشيراً إلى أن الساحة السنية تشهد انقساماً داخلياً حول وزارة الدفاع، بينما يبرز خلاف بين ائتلاف دولة القانون وبقية الأطراف حول التعليم العالي، يوازيه عدم حسم القوى الكردية لحقيبة الإعمار حتى الآن.
وحمّل الموسوي التنافس الحزبي على المكاسب مسؤولية إلحاق الضرر بالبلاد وتأخير بنائها منذ عام 2003، مشدداً على أن "الوضع الراهن يحتّم تجاوز المصالح الفئوية الضيقة والالتفات إلى مصلحة الشعب العراقي الذي ينتظر حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على تلبية متطلباته".
تحذير من تراجع الخدمات والمشاريع
من جانبه، شدد النائب حامد عباس على أن استمرار التجاذبات السياسية والمناكفات لا يخدم الاستقرار العام، بل ينعكس بصورة مباشرة وسلبية على وتيرة تقديم الخدمات ومتابعة المشاريع الاستراتيجية والتنموية التي تترقبها الجماهير.
وبيّن عباس لـ/المعلومة/، أن دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء واجباتها بفاعلية يتطلب حسماً سريعاً لما تبقى من الكابينة الوزارية واختيار شخصيات تتصف بالكفاءة والنزاهة والقدرة الإدارية لقطع الطريق أمام أي فراغ مؤسساتي، داعياً الكتل السياسية إلى تكثيف جلسات الحوار وتقديم تنازلات حقيقية لتنفيذ البرنامج الحكومي بلا معوقات.
اختبار حقيقي أمام نبض الشارع
وتضع هذه الانسدادات المتكررة القوى السياسية أمام اختبار حقيقي لمدى استجابتها لنبض الشارع؛ إذ يرى مراقبون أن رهن الوزارات الخدمية والأمنية بحسابات المحاصصة الحزبية لم يعد مقبولاً في ظل تراكم الأزمات المعيشية، مما يجعل حسم الكابينة الحكومية ضرورة ملحة لنزع فتيل الاحتقان وتفادي شلل تنفيذي قد يدفع ثمنه المواطن أولاً وأخيراً، فيما باتت الكرة بالكامل في ملعب قيادات الكتل لتقديم تنازلات متبادلة تُنهي حالة الشلل وتمكّن البرلمان من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي الكامل بعيداً عن دوامة الصراعات على توزيع الحقائب. انتهى/25ز