انسحاب تركي تدريجي من العراق.. بغداد وأنقرة تتفقان على تسليم معسكر بعشيقة للقوات الامنية
المعلومة/خاص
تتجه العلاقات العراقية–التركية إلى مرحلة جديدة على الصعيد الأمني، بعد الاتفاق بين بغداد وأنقرة على التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة – زليكان في محافظة نينوى إلى الحكومة الاتحادية العراقية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليه بين الجانبين.
وبهذا الصدد أكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي لـ /المعلومة/ إن "القوات التركية المتواجدة في المناطق الشمالية من العراق ستنسحب من الأراضي العراقية خلال فترة زمنية مجدولة"، مبيناً أن الانسحاب سيكون تدريجياً وليس بشكل مفاجئ".
وأوضح الخزعلي أن "العراق ملزم بإخراج القوات الأجنبية من أراضيه، وكذلك معالجة وجود الجماعات التي تتخذ من الأراضي العراقية منطلقاً لاستهداف الأمن التركي والإيراني"، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات واضحة بهذا الاتجاه ونشر القوات العراقية على طول الحدود".
من جانبه كشف مديرُ مكتبِ القائدِ العام للقواتِ المسلحةِ الفريق اول ركن عبد الأمير الشمري عن البدءِ باخلاءِ قاعدةِ بعشيقة من القواتِ التركيةِ خلال ستين يوما.
وأوضح الشمري في تصريحاتٍ صحفيةٍ تابعتها /المعلومة/، ان "هناك مباحثاتٍ في إسطنبول لإخلاءِ موقعِ بعشيقة من ايِ قواتٍ تركيةٍ وذلك خلال مدةِ ستين يوما، حيث ستحكمُ القواتُ الامنيةُ العراقيةُ سيطرتَها على جبل سنجار".
وعلى صعيد متصل شدد النائب السابق جواد اليساري لـ/المعلومة/، إنه "إذا لم تعد هناك أي معارضة مسلحة في شمال العراق، فعلى تركيا أن تنسحب إلى أراضيها وتترك الأراضي العراقية في شمال البلاد".
وأضاف أن "تركيا تتذرع بوجود معارضة مسلحة تحاربها في المحافظات الكردستانية، وتقول إن وجودها يأتي بهدف حماية حدودها ومواطنيها"، مؤكداً أنه "في حال استمرار تركيا بإنشاء بنى تحتية وقواعد داخل الأراضي العراقية، فعلى الحكومة والقوى السياسية إيجاد حلول لهذه المشكلة".
وبين اليساري أن "الحكومة المركزية غائبة عن الإقليم، كما أن الجيش والشرطة الاتحاديين لا يتواجدون في المحافظات الشمالية بالشكل المطلوب، في حين أن قوات البيشمركة هي التي تفرض سيطرتها الأمنية هناك".
وبذلك، قد يشكل الانسحاب التدريجي للقوات التركية من مواقعها في شمال العراق تحولاً في شكل الوجود الأمني التركي داخل الأراضي العراقية، مع انتقال إدارة المواقع إلى الجانب العراقي، بالتوازي مع استمرار التعاون بين بغداد وأنقرة في الملفات الأمنية والحدودية.انتهى25ر