حصة الإقليم في الموازنة.. ضغوط أربيل تتجدد وبغداد أمام اختبار مالي جديد
المعلومة/تقرير..
لا تزال المطالبات الكردية متواصلة للضغط على الحكومة الاتحادية بشأن حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة، في مشهد يتكرر مع كل موسم لإعداد الموازنة، بالتزامن مع استمرار التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه العراق.
وبهذه الصدد اكد القيادي في تيار الحكمة ميسر الشمري، لـ/المعلومة/ إن "الموازنة ستصل إلى البرلمان في التاسع من الشهر العاشر، وهي الأولى من نوعها في تاريخ الدولة العراقية التي تعتمد البرامج والأداء"، مبيناً أن الموازنات السابقة كانت تعتمد بصورة أكبر على تقديم الكشوفات من المحافظات والوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لتحديد أوجه الصرف".
وأضاف أن "هذه الموازنة تعتمد الصرف على أساس التقييم والإنجاز، من خلال متابعة المشاريع وتقييم مستوى تنفيذها"، مشيراً إلى أن وزارة المالية أعدت مشروع الموازنة في ضوء الظروف والأزمات الاقتصادية التي يمر بها العراق نتيجة تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية".
وأوضح الشمري أن "بعض الأحزاب الكردية لديها ملاحظات فنية بشأن الموازنة، وهي في كل موازنة تطمح إلى زيادة حصة الإقليم، التي تبلغ حالياً 12.68 بالمئة"، مؤكداً أن الموازنة الجديدة لن تختلف عن سابقاتها من حيث نسبة حصة الإقليم، وأن ما تم الاتفاق عليه مع وزارة المالية سيكون محل تصويت داخل مجلس النواب".
وبين أن "مجلس النواب يستطيع تمرير الموازنة سواء اتفقت الكتل الكردية أم لم تتفق، لامتلاك الأغلبية اللازمة للتصويت"، لافتاً إلى أن الإطار التنسيقي حريص في الوقت ذاته على تمرير الموازنة بالتوافق، كونها من القوانين المهمة التي تمس حياة المواطن وقوته".
وتابع الشمري أن "الأحزاب الكردية تعمل في كل مرة على زيادة حصة الإقليم، إلا أن الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق حالياً لا تشير إلى وجود مرحلة انتعاش اقتصادي، وإنما إلى مرحلة من الضغوط الاقتصادية"، مؤكداً أن هذه المعطيات يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند مناقشة الموازنة وإقرارها".
ومن جانبه أكد عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي، لـ/المعلومة/ إن "الحديث عن رفع حصة الإقليم من 12.67% إلى 14.14% ينبغي أن يستند إلى معايير قانونية وبيانات التعداد السكاني، مشدداً على أن توزيع الأموال العامة يجب أن يخضع لضوابط واضحة تضمن حقوق جميع المحافظات".
وأضاف أن "أي تعديل في حصة الإقليم يجب أن يقابله وضوح كامل بشأن الإيرادات النفطية وغير النفطية للإقليم، وما يتم تسليمه منها إلى الخزينة الاتحادية، مبيناً أن تحديد الاستحقاقات المالية لا يمكن أن ينفصل عن الالتزامات المترتبة على الطرف المستفيد".
وأشار بوشي إلى أن "المعادلة واضحة، حقوق تُقابلها التزامات، وإيرادات تقابلها استحقاقات"، مؤكداً أن المال العام ينبغي أن يدار وفق القانون والعدالة، بعيداً عن التسويات والمجاملات السياسية".
وبين مطالب أربيل وحسابات بغداد المالية، يعود ملف حصة الإقليم إلى الواجهة مع كل موازنة جديدة، لتبقى التساؤلات قائمة بشأن قدرة الطرفين على الوصول إلى اتفاق مستقر ينهي الخلافات المتكررة ويحافظ في الوقت ذاته على التوازن المالي للدولة العراقية.انتهى25ر