الموازنة على اعتاب البرلمان .. خلافات التخصيصات تعيد ملف كردستان للواجهة
المعلومة/ تقرير...
ازداد المشهد تعقيدا مع ارتفاع حدة التوترات في المنطقة بسبب الحرب الامريكية الصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تسبب ذلك بأزمة كبيرة في العراق بعد تراجع الصادرات النفطية التي يعتمد عليه العراق بشكل أساسي في نفقاته، ومع اشتداد الازمة والتوترات أعلنت وزارة المالية انجاز الموازنة وارسالها الى المجلس الوزاري للاقتصاد الذي عمل على تسليمها الى مجلس الوزراء، في وقت تحذر فيه أوساط برلمانية من زيادة المطالب المكوناتية لوضع بعض الفقرات في الموازنة المحكومة بتوفر السيولة المالية.
تابعونا على التليكرام ..
ويقول العضو السابق في اللجنة المالية النيابية عبد الهادي السعداوي، لـ /المعلومة/، ان "العراق اعتمد على موازنة لثلاث سنوات، لكن مع عدم وجود موازنة سنوية خلال العام الحالي والعام السابق أدى إلى استمرار الإنفاق وفق نظام 1 على 12، مايحتم وجود موازنة لعام 2027 لضمان الغطاء القانوني للإنفاق الحكومي واستمراره".
وأضاف ان "كل المطالب المطروحة لايمكن توفيرها في الوقت الحاضر ما لم تكن هناك سيولة مالية، خصوصا ان الازمة المالية كبيرة جدا في مختلف دولة العالم والعراق على وجه التحديد، بسبب الصراع القائم في المنطقة وما سببه من ضرر على تصدير النفط الذي يعتبر العمود الرئيسي للدولة".
وبين ان "إقليم كردستان يحصل على اكثر من استحقاقه اللازم والمحدد من النفقات الحاكمة، كما يحصلون على مستحقات أخرى رغم عدم تسديد مابذمتهم من إيرادات نفطية وكذلك مبالغ المنافذ الحدودية"، مشددا على ضرورة "حل الملف النفطي مع كردستان وحل مسألة الإيرادات في الإقليم، فضلا عن ان موظفي كردستان يجب ان يخضعوا الى وزارة المالية الاتحادية لتكون تخصيصاتهم من الموازنة لضمان فصل الموازنة التشغيلية في إقليم كردستان لتكون المسؤولة عنها وزارة المالية الاتحادية".
من جانبه، اكد القيادي في تيار الحكمة ميسر الشمري، لـ /المعلومة/ إن "الموازنة ستصل البرلمان في التاسع من الشهر المقبل، وهي الأولى من نوعها في تاريخ الدولة العراقية التي تعتمد البرامج والأداء".
واردف ان "بعض الأحزاب الكردية لديها ملاحظات فنية بشأن الموازنة، اذ تسعى الى زيادة نسبة الإقليم في التخصيصات، في حين ان الموازنة الجديدة لن تختلف عن سابقاتها من حيث نسبة حصة الإقليم".
ولفت الى أن "مجلس النواب يستطيع تمرير الموازنة سواء اتفقت الكتل الكردية أم لم تتفق، على الرغم من حرص الإطار التنسيقي على تمرير الموازنة بالتوافق، كونها من القوانين المهمة التي تمس حياة المواطن وقوته".
وعلى صعيد متصل، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي، لـ /المعلومة/، ان "هناك افتراضات متعددة بخصوص موازنة العام المقبل، حيث يأمل الجميع ان تحل الخلافات والتوترات القائمة في المنطقة والمتعلقة بمضيق هرمز قبل تاريخ 15 تشرين الأول المقبل، كون العراق يعتمد على الإيرادات النفطية المستحصلة من المنافذ الجنوبية بنسبة 90 بالمئة".
وتابع ان "استمرار التوترات وعدم حل المشكلة فأن العراق سيذهب باتجاه الانفاق المحكوم بقوانين دائمية، مع ضرورة ان يكون هناك تعضيد لايرادات الوحدات الحكومية كي تتمكن من تمويل نفسها بعيدا عن وزارة المالية".
وكان المجلس الوزاري للاقتصاد قد اكد امس الاحد، اطلاعه على مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية الجمهورية العراق، للسنة المالية (2027) المعروضة بشكل طارئ بموجب كتاب وزارة المالية المرقم بالعدد 50517 في 2006/9/26، حيث أوصى المجلس باحالة مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية إلى مجلس الوزراء مع الأخذ بنظر الاعتبار ملاحظات أعضاء المجلس. انتهى 25ن