تعليق الرحلات مع إيران.. ما غايته وما مصير سيادة السماء؟
المعلومة/تقرير..
قرار لا يصب في مصلحة العراق، هذا ما وصف به البعض الإجراء الذي اتخذته الحكومة العراقية بتعليق الرحلات الجوية مع إيران، وهو أمر لا ينسجم مع المطالبات الكثيرة والأصوات التي تنادي بفرض السيادة على العراق واستقلال قراره الى جانب الاضرار الاقتصادية.
وبهذه الصدد أكد النائب السابق باسم الغريباوي، لـ/المعلومة/ إن "خروج القوات الأجنبية من العراق خطوة مهمة وتصب في مصلحة السيادة العراقية، ويجب أن يكون القرار بيد العراق"، متسائلاً عن أسباب قطع العلاقات العراقية الإيرانية، وما إذا كان هذا القرار يحقق مصلحة للعراق".
وأضاف أن "العراق سيتضرر اقتصادياً من قطع العلاقات، لاسيما أن إيران دولة جارة وتربطنا بها الكثير من الروابط المجتمعية والاقتصادية"، مشدداً على ضرورة احترام رأي الجماهير الرافضة لهذا القرار".
وبين الغريباوي أن "السيادة والتحرر يجب أن يكونا بيد العراق في أي قرار"، مؤكداً أهمية أن تمتلك الدولة العراقية استقلالية القرار في الملفات السياسية والاقتصادية والعلاقات مع الدول الأخرى".
من جانبه أكد المحلل السياسي سعيد البدري، لـ/المعلومة/ إن "الحصار الأمريكي على إيران غير شرعي ويفتقد الغطاء القانوني، وهو نوع من الضغط الذي تمارسه واشنطن على إيران، وقد امتد هذا الضغط إلى العراق من أجل إيقاف الرحلات الجوية".
وأضاف: "أين السيادة التي كانت تتحدث عنها الحكومة العراقية في مثل هذه القرارات، مع دولة تربطنا بها علاقات تاريخية عميقة جداً"، مشيراً إلى أن إيران، بحسب قوله، اتخذت مواقف داعمة للعراق في مراحل سابقة، ومنها خلال فترات العقوبات الدولية".
وبين البدري أن "العراق مطالب برد الجميل للشعب الذي ساند العراق في الأوقات الصعبة، ولو على المستوى الرسمي، وأن يكون هناك موقف واضح بالممانعة والمطالبة بالسيادة"، داعياً إلى مراعاة طبيعة العلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين بغداد وطهران".
وأشار إلى أن "الموقف الحكومي لا ينسجم مع موقف ورغبة شريحة من العراقيين"، معتبراً أن الولايات المتحدة تريد أن يكون العراق في موقع التابع وليس الشريك".
وتابع أنه "من حق الجماهير والقوى السياسية التعبير عن رفضها، وطرح وجهة نظرها الرافضة للحصار"، مؤكداً أن المواقف بشأن هذه الإجراءات يجب أن تبقى ضمن إطار التعبير السياسي والمطالبة بالسيادة".
ويأتي القرار ليطرح تساؤلات بشأن مدى استقلال القرار العراقي، خصوصاً أن السيادة تقتضي أن تكون قرارات البلاد نابعة من مصالحها الوطنية، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.انتهى25ر