تحذير من توظيف الذكاء الاصطناعي في الاحتيال المصرفي واختراق الحسابات
المعلومة/ متابعة...
حذر خبراء في أمن المعلومات والتقنيات الرقمية، اليوم الثلاثاء، من تنامي التهديدات السيبرانية وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إطلاق موجة جديدة ومتطورة من الاحتيال المالي والمصرفي، مؤكدين أن شبكات القرصنة باتت تستغل هذه التقنيات لاستنساخ الأصوات بدقة فائقة، وتزييف التوقيعات والهويات الرسمية، واختراق بيانات العملاء وسرقة الودائع المالية، في ظل التوسع المتسارع نحو التحول الرقمي المصرفي دون تحصين أمني كافٍ.
وقال خبير أمن المعلومات طارق سعد في تصريحات تابعتها وكالة /المعلومة/، إن "استخدام تقنيات انتحال الصوت عبر الاتصالات الهاتفية يمثل نقلة نوعية خطيرة تتجاوز الطرق التقليدية للاحتيال المالي، حيث بات بإمكان المخترقين الظهور أمام موظفي المصارف والمؤسسات بهيئة مسؤولين كبار أو جهات موثوقة ذات صلاحيات مباشرة، ما يسهل تمرير تعليمات مالية مشبوهة وتنفيذ تحويلات غير قانونية".
وأضاف سعد أن "تطور وسائل الاختراق والقرصنة الرقمية وسرقة البيانات الحساسة يفرض على البنوك والمؤسسات المالية والسيادية تحديث منظومات الحماية بصورة عاجلة، وتجاوز أساليب التوعية الكلاسيكية المقتصرة على تحذير العملاء من إفشاء أرقامهم السرية، كون التهديد الحديث يستهدف الكوادر التنفيذية داخل المصارف ذاتها عبر خوارزميات تضليل معقدة".
وأشار إلى أن "خطورة الاستهداف تتصاعد حين تطال قيادات ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى يتلقون توجيهات مفبركة تبدو مطابقة للواقع من زملاء أو جهات رسمية"، مشدداً على أن "التصدي لهذه الاختراقات يستدعي اعتماد إجراءات تحقق صارمة ومزدوجة لمصادر التعليمات المالية، والعودة إلى التوثيق الورقي والإداري كخط دفاع أساسي لإحباط محاولات السطو الإلكتروني وتأمين أموال المودعين والمؤسسات". انتهى/25