من الانسحاب العسكري الأمريكي إلى الضغوط السياسية..هل تحققت السيادة؟
المعلومة/ تقرير...
اطلقت الحكومة على اليوم الأربعاء 30 أيلول يوم السيادة الوطنية وذلك بالتزامن مع الخروج العسكري الأمريكي من العراق، الا ان هناك الكثير من علامات الاستفهام حول مدى إمكانية تحقق السيادة بشكلها الحقيقي في ظل استمرار التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية وفرض الاملاءات والقرارات والتهديد بالعقوبات في حال مخالفات بغداد لقرارات واشنطن، وظهر ذلك واضحا في موضوع منع الطيران الإيراني من الهبوط في المطارات العراقية ومن ثم السماح بالسفر ولكن ضمن نطاق محدود جدا مع فرض قيود صارمة، إضافة الى التدخل في ملف الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، على الرغم من ان السلاح يستخدم للدفاع عن العراق ضد أي مخاطر امنية قد تعصف بالبلاد.
ويقول الوزير الأسبق محمد البياتي، لـ /المعلومة/، ان "الجانب الأمريكي يهدد بفرض العقوبات على العراق وإيقاف ارسال شحنات الدولار الى البلاد، في وقت شهدت فيه الأسواق المحلية ارتفاعا في سعر صرف بحيث وصل سعر الـ 100 دولار الى الـ 160 الف دينار خلال الأيام القليلة الماضية".
وأضاف ان "الحراك الحكومي في الآونة الأخيرة يراد منه تأمين وصول الإيرادات الى البلاد على الرغم من وجود تهديدات ونوايا أمريكية متواصلة، لفرض عقوبات على العراق".
وبين ان "أمريكا تضغط باتجاه تحقيق مصالحها داخل العراق"، لافتا الى ان "الضغوط باتجاه نزع سلاح المقاومة جوبهت بالرفض، كما تم رفض مايسمى حصر السلاح، واليوم فأن العمل يجري من قبل اللجنة المعنية على تنظيم السلاح مع الجيش او الداخلية او الحشد الشعبي الذي يعد الأقرب للمقاومة".
من جانبه، اكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية، بهاء الأعرجي، لـ /المعلومة/، إن "العراق يمتلك كامل الأهلية والقدرة المؤسساتية والتشريعية لإدارة شؤونه الداخلية بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار وصيانة هيبة الدولة، حيث ان محاولات بعض الأطراف الخارجية وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية للتدخل في قضايا التسلح والمنظومة الدفاعية تعد انتهاكا سافرا للسيادة الوطنية وتدخلا غير مقبول في صلب العمل الأمني للبلاد".
وتابع أن "تنظيم السلاح سيكون برؤية عراقية نابعة من متطلبات المصلحة العليا للشعب وحماية المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء في معارك التحرير ضد الإرهاب"، لافتا إلى أن "أي تسوية أو تنظيم لهذا الملف ستتم بالتنسيق بين القوى الوطنية والمؤسسات الأمنية الرسمية بعيدا عن الأجندات المشبوهة التي تحاول واشنطن فرضها لخلط الأوراق وإضعاف مكامن القوة الذاتية للعراق".
وشدد على "ضرورة وقوف مجلس النواب بحزم أمام أي مساعٍ خارجية للضغط على الحكومة أو توظيف ملف السلاح لابتزاز القرار السياسي"، مؤكدا أن "العراقيين وحدهم المعنيون برسم استراتيجيات أمنهم الداخلي وتثبيت دعائم استقرار بلادهم دون الحاجة لأي نصائح أو إشراف خارجي".
وعلى صعيد متصل، اوضح عضو تحالف الانبار عبدالله الدليمي، لـ /المعلومة/، ان "السفارة الامريكية في بغداد قادت حراكا سياسيا لإغراء بعض الجهات السياسة بتسهيل مهمة مبعوث ترامب توم بارك للقضاء على دور المقاومة وتحييدها وتجريدها من السلاح عبر مسرحية حصر السلاح بيد الدولة والكل يعلم ان مقاومة المحتل امر شرعه القانون والدين للدفاع عن البلد في حال تواجد قوات اجنبية على اراضيه".
واردف ان "كبار المسؤولين في السفارة الامريكية في بغداد اجروا محادثات سرية خارج نطاق العرف الدبلوماسي لاستقطاب شخصيات سياسية من مختلف الطوائف واغراءهم بالأموال والمنصب لإثارة ملف سلاح المقاومة في مخطط يهدف الى ايجاد ذريعة لتدخل امريكا وحلفاءها في العراق واحتلاله مرة اخرى وبذرائع مكشوفة الأهداف".
واكمل ان "سلاح المقاومة باق ولم يسلم لضمان عدم التدخل الخارجي في الشأن العراقي وحماية البلاد من أي مخاطر قد تتعرضه لها". انتهى 25ن