فضائيون ارضيون ينهبون الموازنة بأسماء أجنبية..ما الذي يحصل في الاقليم ؟
المعلومة/ مقابلة..
تساؤلات وردود أفعال كردية غاضبة، سياسياً وشعبياً، تُثار مجدداً حول الدعم الأمريكي المستمر لحكومة مسعود بارزاني وإنقاذها من السقوط في محطات عديدة.
وكالة /المعلومة/، تفتح هذه الملفات الساخنة، والتقت في حوار خاص بالسياسي الكردي المستقل، هافال ديدار، الذي فجّر حقائق صادمة حول التواجد الأمريكي، ملفات الفساد، والـ"فضائيين" الذين يلتهمون ثروات الشعب العراقي.
س/ من الذي يرسم سياسة حكومة أربيل في التعامل مع الحكومة الاتحادية في بغداد؟
ج/ الولايات المتحدة الأمريكية حوّلت الإقليم إلى مستعمرة تابعة لها بشكل غير معلن وبمباركة مسعود بارزاني، الذي تم دعمه من قبل واشنطن منذ إقامة الحكم الذاتي للأكراد في العراق، لذلك الإقليم أصبح تماماً خارج سلطة الحكومة المركزية، وللأسف لم يتجرأ أي مسؤول حكومي على قول الحقيقة واطلاع الشعب العراقي على ما يجري فعلياً في أربيل ومحافظات الإقليم الأخرى.
س/ ما الأسباب الحقيقية التي تحول دون حل المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد؟
ج/ ما تروجه وسائل الإعلام التابعة لحكومة مسعود بارزاني وحزبه حول عبارة "العراق الواحد" والالتزام بالدستور لا يعدو كونه مجرد مجاملة إعلامية ونفاق سياسي، فالواقع على الأرض يختلف تماماً.
س/ من الذي يوفر الحماية لحكومة بارزاني، وما هي الدول التي تقف معها بالضد من الحكومة الاتحادية؟
ج/ أمريكا وتركيا وبعض دول الخليج تقف بقوة خلف الإقليم، وجميع هذه الأطراف تعمل وفق أجندة واضحة تهدف إلى إضعاف الدولة العراقية وجعلها متشتتة ومتفككة، ليتسنى لها التدخل في الشأن الداخلي العراقي عبر بوابة أربيل.
س/ كم يبلغ العدد الفعلي للقوات الأمريكية المتمركزة داخل محافظة أربيل؟
ج/ عدد القوات الأمريكية المتواجدة في قواعدها العسكرية الثابتة داخل الإقليم يصل إلى نحو 5000 مقاتل أمريكي، ومهمتهم الأساسية هي حماية عائلة بارزاني ومصالح واشنطن.
س/ ما هي أسباب إيقاف أمريكا لتمويل قوات البيشمركة مالياً وعسكرياً مؤخراً؟
ج/ واشنطن كانت قد خصصت مبلغاً يصل إلى 61 مليون دولار لدعم قوات البيشمركة مالياً وعسكرياً، إلا أنها أوقفت هذا الدعم بشكل نهائي على خلفية معارضة الحزب الديمقراطي الكردستاني دمج قواته مع الاتحاد الوطني الكردستاني وإنهاء الخلافات بينهما؛ حيث كان المخطط الأمريكي التركي يهدف لإنشاء جيشين داخل بلد واحد لمواجهة قرارات الحكومة الاتحادية وبقاء الجبهة الكردية متماسكة ضد بغداد، وهذا نموذج عسكري غريب لم يحصل في جميع دول العالم.
س/ لماذا تصر واشنطن على دفع الإقليم لتشكيل قوات كردية مزودة بأحدث الأسلحة الخفيفة والثقيلة؟
ج/ الهدف هو منع دخول الجيش العراقي إلى الإقليم بأي شكل من الأشكال، وإيجاد موطئ قدم دائم داخل الأراضي التي تسيطر عليها قوات بارزاني خشية ولادة قوة أمنية رسمية تابعة لبغداد تعمل بالضد من تطلعات بارزاني الانفصالية، والذي منع في وقت سابق دخول قوة من الجيش العراقي إلى أربيل بذرائع وحجج طائفية وبتوجيهات مباشرة من الإدارة الأمريكية.
س/ ما المغزى وراء عدم كشف لجان ديوان الرقابة المالية الاتحادية لملفات الفساد في حكومة بارزاني؟
ج/ الحقيقة الصادمة هي أنه عندما تأتي لجان الرقابة الاتحادية إلى أربيل، يتم إغراء أعضائها بالأموال والشقق الفاخرة لغض النظر، ناهيك عن أن كافة سجلات التدقيق في دوائر الإقليم تشرف عليها وتتحكم بها قيادات متنفذة من حزب مسعود بارزاني، مما يصعب كشف ملفات الفساد الكبرى، أضف إلى ذلك أن الحكومة الاتحادية لا تمتلك حتى القدرة على نقل أو محاسبة موظف صغير في الإقليم دون موافقة أربيل.
س/ كم يبلغ الحجم الحقيقي لملف الموظفين والعسكريين "الفضائيين" (الوهميين) في الإقليم؟
ج/ عدد الموظفين المدنيين الفعليين المستمرين بالدوام هو 382 ألف موظف فقط، في حين يوجد نحو 200 ألف موظف وعسكري (فضائي) ينهبون الموازنة، والصدمة أن من بينهم أشخاصاً يحملون جنسيات سورية، ومصرية، وفلبينية، فضلاً عن كرد سوريا، يتم صرف رواتب مستمرة لهم دون وجه حق.
س/ ما هوية العجلات واللوحات المرورية التي تقوم بتهريب المشتقات النفطية من الإقليم إلى تركيا؟
ج/ الصهاريج تحمل لوحات تسجيل تركية وعراقية، والمخزي في الأمر أن حركة هذه العجلات المهربة للنفط تتم بحماية أمنية مشددة ومباشرة من قبل قوات البيشمركة لحين وصولها وتفريغها داخل الأراضي التركية.
س/ هل تمتلك الحكومة الاتحادية في بغداد أي إشراف أو سلطة على آلية عمل الدوائر والوزارات في الإقليم؟
ج/ حكومة الإقليم استولت بالكامل على كافة الدوائر والوزارات والمصارف الحكومية، وحوّلت كافة محطات تعبئة الوقود التابعة للدولة إلى محطات أهلية تابعة للعائلة الحاكمة، وباتت جميعها تحت سيطرة حكومة الإقليم، وكأن الحكومة الاتحادية ركعت للأمر الواقع مرغمة تحت تأثير الضغط والوصاية الأمريكية.
[10/3/2026 5:59 PM] Mustafa Maula: وفي الختام، أكد هافال ديدار لـ/المعلومة/، أن الشارع الكردي استوعب الدرس مؤخراً، واتضح له أن حكومته مجرد أحجار شطرنج تحركها واشنطن كيفما تشاء وبطريقة مهينة، وأن الإقليم ليس سوى مستعمرة أمريكية مخصصة لحماية شخوص معينة. انتهى/ 25 أ