قانوني يحدد 3 مسارات أمام بغداد لمقاضاة واشنطن وإلزامها بدفع التعويضات
المعلومة / بغداد...
أكد الخبير القانوني، علي التميمي، الأحد، أن الحكومة العراقية لها ألاحقية الكاملة في مطاردة القوات الأمريكية وقوات "التحالف الدولي" قانونياً، لإلزامها بدفع تعويضات مالية ضخمة جراء الأضرار الكارثية والانتهاكات التي خلفتها في البلاد ، مبيناً وجود مسارات قضائية ودولية تمنح بغداد هذا الحق.
وقال التميمي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 جرى دون غطاء أو قرار من مجلس الأمن الدولي، مما يجعله توصيفاً ثابتاً في القانون الدولي بأنه (استعمال غير مشروع للقوة)"، مشيراً إلى أن "واشنطن تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن الأضرار طيلة سنوات تواجدها وفقاً للمادة 3 من اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، والمادة 91 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ومشروع مسؤولية الدول لعام 2001".
وأضاف أن "المسارات القانونية المتاحة للتحرك تتلخص في ثلاثة اتجاهات رئيسية":
أولاً: القضاء الأمريكي الداخلي عبر تفعيل (قانون المطالبات الأجنبية Foreign Claims Act) والذي يتيح للمتضررين العراقيين تقديم طلبات تعويض مباشرة من الجيش الأمريكي.
ثانياً: محكمة العدل الدولية، حيث يحق للدولة العراقية رسمياً رفع دعوى قضائية عليا ضد الولايات المتحدة للمطالبة بالتعويض العام عن غزو البلاد وتدمير بناها التحتية، على غرار الآلية الدولية التي طُبقت بعد عام 1991.
ثالثاً: اللجان المشتركة التابعة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي، عبر إجبار واشنطن على دفع تعويضات بيئية وصحية نتيجة استخدامها المفرط لليورانيوم المنضب والمخلفات السامة في القواعد العسكرية.
ولفت التميمي إلى أن "العراق يمتلك اليوم أرضية صلبة للمطالبة بالحقوق المادية والمعنوية، خصوصاً بعد الإخلاء الكامل للقوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية في الثلاثين من الشهر الماضي.
ويأتي هذا التحشيد القانوني بعد إعلان العراق رسمياً نهاية الشهر المنصرم خروج آخر جندي أجنبي من أراضيه، وسط مطالبات سياسية وشعبية واسعة بفتح "الصندوق الأسود" لجرائم الاحتلال الأمريكي، لاسيما ملفات استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في مناطق غرب جنوب العراق، وملف الانتهاكات الإنسانية ، فضلاً عن تدمير المعسكرات والمواقع الحيوية. انتهى / 25م