بين 12.67 و14 بالمئة.. تضارب الأرقام يعيد ملف حصة كردستان إلى الواجهة
المعلومة/ تقرير..
تؤكد تصريحات بعض الأطراف السياسية عدم تقديم إقليم كردستان بيانات صحيحة بخصوص اعداد الموظفين خلال السنوات الماضية من اجل احتساب المبالغ المخصصة في الموازنة لصالح الإقليم، في حين ذهبت بعض الأطراف باتجاه توجيه أصابع الاتهام بالفساد والتخادم لصالح كردستان من قبل بعض الجهات الحكومية من اجل غض النظر عن الحقائق المتعلقة باعداد الموظفين الحقيقيين، وقد تذهب الأمور نحو التعقيد خلال الأيام القليلة المقبلة خصوصا ان حكومة الإقليم بدأت الحراك مبكرا لوضع العصا في الدولاب والمطالبة بزيادة نسبتها في الموازنة وجعلها 14 بالمئة بدلا من 12.67 بالمئة.
ويقول العضو السابق في اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي السعداوي، لـ /المعلومة/، ان "حكومة إقليم كردستان قدمت في كل السنوات الماضية بيانات غير صحيحة بشأن اعداد الموظفين والنسبة السكانية المتعلقة باعداد قانون الموازنة، حيث ان النسبة المقدمة من الإقليم لاتتناسب وحجم الكثافة السكانية مقارنة بالاسماء المرسلة من قبل حكومة كردستان".
وأضاف ان "هناك حاجة ماسة لتحرك ديوان الرقابة المالية لتدقيق جميع الأسماء الموجودة في كل وزارات إقليم كردستان وكذلك المحافظات الأخرى من اجل ربطهم جميعا بموازنة اتحادية موحدة، من اجل حسم الموازنة التشغيلية وانهاء حدوث أي حالة لبس قد تحدث فيها".
وبين ان "الموازنة الاستثمارية هي الأخرى يجب ان تناقش مع الإقليم، حيث يتم منح كردستان مبالغ هذه الموازنة وفق النسبة المحددة في القانون بعد تسليم جميع المستحقات النفطية الى بغداد".
من جانبه، اكد السياسي الكردي المستقل هافال ديدار، لـ /ألمعلومة/، ان "عدم كشف لجان ديوان الرقابة المالية الاتحادية لملفات الفساد في حكومة بارزاني، تقف خلفه إغراءات تقدمها أربيل لاعضاء تلك اللجان متمثلة باموال وشقق فاخرة بهدف غض النظر، ناهيك عن أن كافة سجلات التدقيق في دوائر الإقليم تشرف عليها وتتحكم بها قيادات متنفذة من حزب مسعود بارزاني، مما يصعب كشف ملفات الفساد الكبرى، أضف إلى ذلك أن الحكومة الاتحادية لا تمتلك حتى القدرة على نقل أو محاسبة موظف صغير في الإقليم دون موافقة أربيل".
وتابع ان "عدد الموظفين المدنيين الفعليين المستمرين بالدوام هو 382 ألف موظف فقط، في حين يوجد نحو 200 ألف موظف وعسكري (فضائي) ينهبون الموازنة في كردستان، والصدمة أن من بينهم أشخاصاً يحملون جنسيات سورية، ومصرية، وفلبينية، فضلاً عن كرد سوريا، حيث تصرف رواتبهم بشكل مستمر دون وجه حق".
وكان المتحدث باسم حكومة كردستان بيشوا هوراماني، قد زعم خلال مؤتمر صحفي تابعته /المعلومة/، ان "حصة إقليم كردستان الحقيقية من الموازنة العامة الاتحادية ينبغي أن تكون 14%، وليس 12.67%"، معتبراً أن النسبة الأخيرة تتعارض مع نتائج التعداد السكاني الذي أجرته الحكومة الاتحادية"، داعيا حكومة الإقليم إلى استضافة وزير التخطيط العراقي في مجلس النواب لمناقشة حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة الاتحادية. انتهى 25ن