اسيا تايمز : الانسحاب الأمريكي من العراق مناورة استراتيجية لتصفير قوة المقاومة قبل مواجهة إيران
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة آسيا تايمز ، الثلاثاء، ان الانسحاب الأمريكي من العراق يقف وراءه غرض يتمثل باضعاف محور المقاومة تمهيداً لمواجهة محتملة واسعة النطاق مع طهران، ولذا فإن الانسحاب الأمريكي من العراق ليس غاية في حد ذاته، بل هو تحول استراتيجي وانتقال مدروس من الاحتلال المباشر إلى الاحتواء عن بُعد.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " ومن خلال الضغط على العراق لنزع سلاح فصائل المقاومة، تسعى واشنطن إلى تحييد خط الدفاع العراقي الأول وتهيئة ساحة المعركة لمواجهة شاملة محتملة مع طهران".
وأضاف ان " هذه الخطوة الاستراتيجية تنطوي على مخاطر تتمثل إما في تسليم العراق لهيمنة أجنبية جديدة طويلة الأمد، أو في تفتيت المنطقة إلى فصائل متناحرة لذا، فإن الاحتفالات بمغادرة أمريكا للعراق سابقة لأوانها، في حين أن المعركة الحقيقية على مستقبل الشرق الأوسط قد بدأت للتو بشكل جديد".
وأوضح التقرير ان " الواقع والاستراتيجية الكبرى الكامنة وراء هذا الانسحاب تستدعيان تمحيصا وفحصاً دقيقين ، ذلك ان رحيل القوات القتالية لا يعني نهاية النفوذ الأمريكي، بل يمثل انتقالاً إلى مرحلة أكثر تعقيداً ودقة في أساليب الصراع، إذ لم يعد الهدف هو الاحتلال الميداني للأراضي، بل أصبح الهدف يتمثل في توظيف الهياكل السياسية والسيطرة على البنية التحتية المالية والدولية التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي في تسيير أعماله اليومية".
وتابع التقرير انه "ولفهم العراق اليوم، يتعين علينا تجاوز مظاهر الاحتفال بالسيادة الوطنية وفحص الديناميكيات الهيكلية التي تواصل تشكيل ملامح المنطقة، ويتمثل الهدف الاستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة بعد الانسحاب في الفصائل التي تشكل العمود الفقري لمحور المقاومة في العراق، اذ تظل مقاومتها بمثابة قوة ردع في مواجهة الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
وأشار التقرير الى ان "واشنطن تسعى ، من خلال سحب القوات التقليدية، إلى القضاء على المبرر الرئيسي لوجود الفصائل فالمنطق هنا بسيط: إذا رحل المحتل الأجنبي، انتفت علة وجود المقاومة، كما ترغب الولايات المتحدة في صياغة سردية لا تعود فيها هذه الفصائل تُنظر إليها بوصفها قوى تحرير تقاوم الاحتلال، بل تُصوَّر بدلاً من ذلك على أنها تتحدى السيادة العراقية، ويعد هذا التحول في السردية أمراً بالغ الأهمية؛ إذ يتيح لواشنطن الضغط على الحكومة العراقية لنزع سلاح المقاومة استناداً إلى حجة أن الهدف هو إنفاذ القانون وحصر استخدام السلاح بيد الدولة، وإذا تمكنت الولايات المتحدة من تصوير هذه الفصائل كعقبات أمام الاستقرار بدلاً من كونها ضامنة للأمن القومي، فسيكون بوسعها عزلها سياسياً واقتصادياً، ومن ثم تحييد قدراتها الردعية دون إطلاق رصاصة واحدة وهو ما تسعى اليه واشنطن من خلال تظاهرها بالانسحاب". انتهى/ 25 ض