سرقة علنية ام أصلاح اقتصادي.. الحكومة تلجأ الى المواطن لتعويض نقص إيراداتها
المعلومة/ تقرير ..
تستعد مختلف محافظات العراق للخروج بتظاهرات واحتجاجات على قرار الحكومة الأخير القاضي برفع سعر صرف الدولار امام الدينار وجعله 150 الف دينار لكل 100 دولار، مايعني رفع كل الأسعار في البلاد حيث سيكون المواطن المتضرر الأبرز من هكذا قرارات تبررها الحكومة على انها جاءت وفق خطة لتعويض النقص الحاصل بالايرادات وتعظيم موارد الدولة، الا ان ذلك سيكون على حساب المواطن الذي سيعاني كثيرا في قادم الأيام، اذ رفضت مختلف الشرائح والاوساط السياسية والاقتصادية وحتى القانونية هكذا اجراء وقرار يرفع الأسعار على حساب المواطن البسيط.
ويقول العضو السابق في لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ياسر الحسيني لـ /المعلومة/، ان "هناك إمكانية لمعالجة ظاهرة رفع سعر صرف الدولار من خلال القضاء على الفارق بين السعر الرسمي والموازي، حيث ان حيتان الفساد كانوا وراء إيجاد هذا الفارق الذي يؤخذ ويستحصل من معيشة المواطن البسيط".
وأضاف ان "المواطن لايتضرر بسعر الصرف بقدر تضرره بالفارق الحاصل بين السعر الرسمي والموازي للدولار، حيث ان تثبيت أسعار الأسواق لدى الجميع يحتاج الى توحيد وانهاء والفارق بين السعر الرسمي للدولار والموازي".
وبين ان "هناك حاجة لانعاش الصناعات المحلية، خصوصا ان سعر صرف الدولار اوجد فارق حقيقي وخسارة كبيرة للشركات العالمية المصدرة للمواد الاستهلاكية في العراق، حيث بإمكان القطاع الخاص استثمار هذه الحالة والذهاب نحو انعاش الإنتاج المحلي في مختلف القطاعات".
وأوضح ان "القضاء على الفارق بين السعر الرسمي والموازي للدولار يحتاج الى خطوات قد تستمر لسنتين او ثلاث سنوات من خلال زيادة التعاملات غير الورقية والاعتماد على التداول الالكتروني وتوزيع أجهزة الصراف الالي ونشرها بكثافة من اجل القضاء على سعر الصرف الموازي ومنع تداول أي عملة نقدية داخليا الا من خلال البنك المركزي".
من جانبه، اكد الخبير الاقتصادي رشيد السعدي، لـ /المعلومة/، ان "قرار رفع صرف الدولار امام الدينار العراقي قرار مجحف وخاطئ وغير مدروس كونه يستهدف شريحة اصحاب الدخل المحدود والفقراء والطبقة الهشة والحرفية ويفتح الباب امام التجار لاستغلال المواطن من خلال رفع اسعار المواد الغذائية ومختلف السلع".
وتابع ان "حكومة الزيدي يجب ان تلجأ الى تخفيض نفقات الرئاسات الثلاث ومعالجة ظاهرة الموظفين الفضائيين ومتعددي الرواتب الذين يصل اعدادهم الى الآلاف فضلا عن مخصصات البنى التحتية للمسؤولين وتقليص حمايات ووقود وايفادات، لا ان تلجأ الى التأثير على المواطن البسيط بزيادة سعر الدولار وبالتالي زيادة سعر المواد الغذائية وبقية السلع الأخرى".
ولفت الى ان "اللجوء الى زيادة سعر صرف الدولار في ظل الظروف المعيشية الصعبة قرار غير صائب وغير مدروس وانعكاساته ستكون كارثية على المواطن البسيط".
وعلى صعيد متصل، أوضح الخبير القانوني علي التميمي، خلال حديثه لـ /المعلومة/، ان " المحكمة الاتحادية حتى الآن حمت استقلالية البنك وردت دعاوى إلغاء سعر الصرف (قرار 32 / اتحادية / 2021)، لكن قرار 6/10/2026 الجديد يمكن الطعن به أمامها استناداً للمادة 93 / ثالثاً إذا ثبت أنه خالف المادة 3 من قانون البنك المركزي نفسه (هدفه استقرار الأسعار) والمادة 30 من الدستور".
واكد ان "الطريق السليم دستورياً ليس الامتناع التعسفي عن إقرار الموازنة كلها، بل التصويت على الموازنة مع تعديل فقرة سعر الصرف الحسابي، واستجواب محافظ البنك المركزي تحت قبة البرلمان، والطعن أمام المحكمة الاتحادية مع جمع عدد كبير من النواب كأطراف ثالثة لإثبات المصلحة العامة". انتهى 25ن