ديفينس 24: تكاليف الحرب الامريكية على ايران باهظة
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة ديفينس 24 ، الخميس، ان الحرب نادرا ما تنتهيعند توقف القصف، فالحرب لها ثمنٌ ظاهرٌ يتمثل في الدبابات والصواريخ والجنود والمليارات المُنفقة على الدفاع، لكن هذا ليس سوى البند الأول في الفاتورة، إذ سرعان ما تتجاوز تكاليفها ساحة المعركة لتلقي بظلالها على الميزانيات الحكومية، وقطاع الأعمال، والأسر، وأسواق الطاقة.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " غالباً ما تظهر تكاليف أضخم بكثير خارج نطاق الميزانية الرسمية، وتتمثل في تدمير الأصول الرأسمالية، وفقدان الإنتاج، والهجرة، والتغيرات الديموغرافية، وتراكم الديون، والاستثمارات التي لم تُنفذ، فضلاً عن أسعار الطاقة التي يتحملها اقتصادات تقع على بعد آلاف الأميال من جبهة القتال.
وأضاف انه " في حالة إسرائيل والحرب في غزة، تختلف الآلية نوعاً ما، إذ تنتقل تكلفة الصراع بسرعة لافتة لتؤثر في المالية العامة وهيكل الاقتصاد، وتُقاس نفقات الحرب بعشرات المليارات من الدولارات، في حين يُظهر تراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع العجز، وتزايد الديون أن الحرب ليست مجرد نفقات استثنائية تتحملها الدولة، بل تتحول إلى عبء مالي طويل الأمد،والنتيجة هي حلقة مفرغة من التداعيات المتبادلة: فالحرب تزيد الإنفاق، وزيادة الإنفاق ترفع العجز، والعجز يزيد الديون، والديون تحد من الحيز المالي المتاح في المستقبل، ومن ثم، لا تقتصر تكلفة الحرب على المال فحسب، بل تغير أيضاً طريقة عمل الاقتصاد، وهذا مثال على التكلفة الهيكلية التي قد تستمر آثارها لفترة طويلة بعد توقف القتال".
وتمتد تداعيات الحالة الإيرانية إلى أبعد من ذلك بكثير، إذ لا تقتصر أهمية إيران الاقتصادية على حدودها الوطنية أو حتى على منطقتها المباشرة، وتُعد الطاقة القناة الرئيسية لانتقال هذه التأثيرات و يمكن لأي اضطراب حاد في إمدادات النفط والغاز في المنطقة أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة تكاليف النقل والإنتاج، وإعادة تأجيج الضغوط التضخمية في اقتصادات لا تشارك رسمياً في الصراع".
وأشار الى انه " وفي هذه الحالة، ينتقل جزء من تكلفة الحرب إلى أطراف خارجية: مستوردي الطاقة، والشركات، والمستهلكين، والبنوك المركزية، إذ يدفع الاقتصاد العالمي ثمن صراع لا يخوضه بنفسه، فارتفاع أسعار الطاقة يقلص الدخل الحقيقي للأسر، ويزيد من تكاليف الأعمال، ويجعل مهمة البنوك المركزية في مكافحة التضخم أكثر صعوبة وهكذا، يتحول الصراع المحلي إلى صدمة اقتصادية كلية عالمية". انتهى/ 25 ض