مختص بالازمات يحدد جملة مسارات لتوفير الإيرادات بدلا من زيادة قيمة الدولار
المعلومة/ بغداد...
حدد المختص بإدارة الازمات علي جبار الفريجي، جملة مسارات بإمكان الحكومة اللجوء اليها بدلا من الذهاب نحو زيادة سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي وتحميل المواطن العبء الأكبر من هكذا قرارات.
وقال الفريجي لـ /المعلومة/، ان "رفع سعر الدولار من نحو 1,300 إلى 1,500 دينار يمنح الحكومة دنانير أكثر مقابل الدولار النفطي، ووفق تقديرات مسودة موازنة 2027، قد يولد ذلك نحو 19.2 تريليون دينار كزيادة دفترية في الإيرادات النفطية، الا انها لاتعتبر إيرادات اقتصادية جديدة بالكامل؛ فهي في جوهرها إعادة تقييم للدولار النفطي نفسه، بينما يتحمل الاقتصاد والمواطن جزءاً من الكلفة عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات والمدخلات المستوردة".
وأضاف ان "هناك مسارات تستطيع الحكومة من خلالها توفير إيرادات حقيقية أو خفض العجز دون الاعتماد حصراً على سعر الصرف، اذ بالإمكان إصلاح الجمارك والأتمتة وتطبيق رقابة رقمية متكاملة على المنافذ وربطها بالضرائب والمصارف، لمنع التلاعب بالفواتير والتسرب، وتحويل الجمارك إلى مصدر إيراد مستقر بدلاً من التحصيل الجزئي".
وتابع: ان "الحكومة بامكانها توسيع القاعدة الضريبية، والانتقال من الاعتماد على عدد محدود من المكلفين إلى نظام ضريبي رقمي يعتمد على حجم النشاط والمبيعات والأرباح، مع مكافحة التهرب والاقتصاد غير الرسمي، دون زيادة الضغط على أصحاب الدخول المحدودة".
ولفت الى أهمية "تعظيم إيرادات أصول الدولة ومراجعة عوائد الشركات العامة والموانئ والمطارات والاتصالات والعقارات الحكومية، وربط إدارتها بمؤشرات أداء وعوائد مالية واضحة؛ فالأصل الحكومي يجب أن يكون منتجاً لا عبئاً على الموازنة، فضلا عن امكانية إصلاح الإنفاق والهدر عبر مراجعة العقود الحكومية، الدعم، الرواتب والمصروفات التشغيلية ذات العائد المحدود. خفض الهدر يعادل إيراداً للخزينة، لكنه لا يفرض ضريبة جديدة ولا يخفض القوة الشرائية للمواطن".
واكمل ان "هناك إمكانية لرقمنة الاقتصاد والتحصيل عبر توسيع الدفع الإلكتروني وربط المبيعات والاستيراد والضرائب والمصارف بمنظومة معلومات واحدة، بما يساعد على كشف النشاط غير المصرح به وتقليل التسرب المالي، وزيادة العائد الحقيقي من النفط من خلال التركيز على رفع كفاءة الإنتاج والتسويق، تقليل الخصومات والتكاليف، وتطوير التكرير والبتروكيماويات والغاز، لأن زيادة الدولار الحقيقي أفضل من زيادة عدد الدنانير الناتجة عن إعادة تسعير الدولار". انتهى 25ن