الذكاء الاصطناعي يهدد مكانة علماء الرياضيات
المعلومة / متابعة..
من صدمة عالم رياضيات حائز على ميدالية فيلدز إلى مخاوف الأوساط العلمية من مستقبل المعرفة البشرية، تفتح الاختراقات الجديدة للذكاء الاصطناعي سؤالا يتجاوز قدرة الآلات على حل المسائل المعقدة: ماذا يبقى للإنسان حين تصبح الآلة قادرة على اختصار سنوات من التفكير في ساعات؟
لم يكن هوغو دومينيل كوباين، عالم الرياضيات الفرنسي الحائز على ميدالية فيلدز (وهي أرفع جائزة رياضيات في العالم) لعام 2022، يتوقع أن تقوده التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي إلى لحظة بهذا القدر من الاضطراب.
لكن إعلان شركة "أوبن إيه آي" الأمريكية عن نتائج رياضية غير مسبوقة دفعه إلى مواجهة احتمال بدا حتى وقت قريب بعيدا: أن تتمكن الآلات من إنجاز أعمال في صميم تخصصه، أمضى الباحثون سنوات طويلة في محاولة الوصول إليها.
"لقد بكيت في الليل"، بهذه العبارة كشف دومينيل كوباين عن حجم الصدمة التي عاشها بعدما اطّلع على إعلان الشركة إنتاج مئات المخطوطات الرياضية التي تتضمن براهين ونتائج جديدة.
وبحسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بلغ به التأثر حدّ أنه تسبب في إيقاظ ابنته، في مشهد يكشف أن المسألة لم تعد منافسة تقنية بين الإنسان والآلة، بل تحولت إلى أزمة تمس علاقة العالم بعمله وهويته العلمية.
وكانت أوبن إيه آي قد أعلنت، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي، أن نموذجها الجديد تمكن من حل 370 مسألة رياضية، بعد إخضاع نحو أربعة آلاف مسألة للاختبار. انتهى 25