اقتصادي: غموض إدارة الاقتصاد وتراجع الإنتاج يعمّقان اعتماد العراق على الاستيراد
المعلومة/خاص..
أكد الخبير الاقتصادي جليل اللامي، الثلاثاء، أن الاقتصاد العراقي يعاني غموضاً في طبيعة إدارته وتراجعاً في أداء عدد من المؤسسات الحكومية، إلى جانب ضعف دور القطاع الخاص، ما أسهم في إدامة الاعتماد على الاستيراد الخارجي وإضعاف القطاعات الإنتاجية المحلية.
وقال اللامي في حديثه لـ/المعلومة/ إن "النظام الاقتصادي العراقي يجمع بين تدخل الدولة وحرية النشاط الاقتصادي، إلا أن إدارة الملف الاقتصادي بعد عام 2003 لم تنجح في رسم مسار واضح يحدد طبيعة العلاقة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي انعكس على أداء المؤسسات الحكومية وقدرتها على تحفيز النشاط الإنتاجي".
وأضاف أن "المادة 25 من الدستور العراقي لعام 2005 تؤكد ضرورة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة، وتشجيع القطاع الخاص وتنويع مصادر الاقتصاد، مبيناً أن الواقع الحالي لا يعكس الاستفادة المطلوبة من هذه المبادئ، في ظل استمرار هيمنة الإيرادات النفطية وضعف مساهمة القطاعات الأخرى".
وأشار اللامي إلى أن "اعتماد العراق الكبير على تصدير النفط الخام، مقابل تراجع الإنتاج في قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، جعل السوق المحلية تعتمد بدرجة واسعة على السلع والخدمات المستوردة، حتى في المنتجات البسيطة التي يمكن إنتاجها محلياً، وهو ما يضغط على الاقتصاد ويحد من فرص العمل".
وبين أن "توقف أو ضعف نشاط العديد من القطاعات غير النفطية يرتبط بجملة من المشكلات، من بينها ضعف الإدارة والتراخي الوظيفي في بعض المؤسسات، فضلاً عن غياب البيئة المناسبة لنمو الشركات المحلية وتوسيع قدراتها الإنتاجية والتنافسية".
ولفت اللامي إلى "وجود توجهات حكومية لدعم القطاعات غير النفطية، معرباً عن أهمية ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية تشمل تنشيط الصناعة والزراعة والتجارة، وتطوير أداء المؤسسات الحكومية، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد وبناء اقتصاد عراقي أكثر تنوعاً واستدامة".انتهى25ر