حرائق إندونيسيا تخنق جنوب شرق آسيا.. تلوث قياسي في سنغافورة وإغلاق للمدارس بتيمور الشرقية
المعلومة/ متابعة...
سجلت سنغافورة، اليوم الخميس، أعلى مستويات لتلوث الهواء خلال العام الجاري، جراء موجات الدخان الكثيف والضباب الدخاني العابر للحدود والناجم عن حرائق الغابات المستعرة في إندونيسيا، في حين اضطرت سلطات تيمور الشرقية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة شملت تعليق الدوام المدرسي الحضوري.
وأظهرت البيانات البيئية، التي تابعتها وكالة /المعلومة/، ارتفاعاً حاداً في مؤشرات الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء (PM2.5) غربي سنغافورة، حيث وصلت إلى 284 ميكروغراماً للمتر المكعب خلال ساعة واحدة فقط، وهو معدل يصنف رسمياً ضمن فئة التلوث "المرتفع جداً" والخطِر على الصحة العامة للمرة الأولى منذ بدء أزمة الضباب الجوية الحالية.
وفي تيمور الشرقية المجاورة، أعلنت السلطات الحكومية تعليق الدراسة الحضورية في عموم المدارس لمدة ثلاثة أيام كإجراء وقائي طارئ، عازية القرار إلى تدهور جودة الهواء وتشبعه بالانبعاثات الدخانية والجسيمات الخطرة المتصاعدة من بؤر الحرائق الإقليمية في محيطها الجغرافي.
وتشهد إندونيسيا هذا العام أسوأ مواسم حرائق الغابات وأعنفها منذ نحو 11 عاماً، متأثرة بموجة جفاف قاسية فرضتها ظاهرة "النينيو" المناخية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم كارثي في الوضع الصحي؛ إذ كشفت الإحصائيات الرسمية تسجيل أكثر من 283 ألف إصابة بأمراض الجهاز التنفسي والتهابات الرئة الحادة في سبع مقاطعات إندونيسية حتى منتصف الشهر الجاري.
وعلى وقع خروج النيران عن السيطرة، رفعت جاكرتا حالة الاستنفار القصوى وعززت كوادر الاستجابة والطوارئ بإشراك ما يزيد عن 69 ألف عنصر إطفاء للسيطرة على بؤر الاشتعال، لا سيما في أراضي الخث العميقة التي تتطلب جهوداً معقدة نظراً لاستمرار احتراقها واشتعال النيران فيها تحت طبقات التربة. انتهى/25