الشمري: مناصب على مقاس الأحزاب تستنزف الموازنة وتنهب المال العام تحت غطاء المحاصصة
المعلومة/خاص..
أكد النائب محمد حسن الشمري، السبت، أن استحداث وزارات جديدة وإضافة مناصب حكومية لا تمثل حاجة فعلية للدولة، وإنما تأتي، ضمن تداعيات نظام المحاصصة السياسية الذي يفرض نفسه على تشكيل الحكومات وتوزيع المناصب.
وقال الشمري في حديثه لـ/المعلومة/ إن "استحداث بعض الوزارات والمناصب يفتقر إلى مبررات إدارية واضحة، وقد يتعارض في بعض الحالات مع أحكام الدستور"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوات تأتي في إطار التفاهمات الحزبية وتقاسم المواقع، بدلاً من اعتماد معايير الحاجة والكفاءة".
وأضاف أن "الإعلان عن استحداث منصب من دون راتب أو امتيازات لا يعني بالضرورة أنه لن يشكل عبئاً مالياً، لأن إنشاء وزارة أو مؤسسة جديدة يتطلب أقساماً ومديريات وملاكات إدارية ومستلزمات تشغيلية، ما يضيف أعباء على الموازنة العامة التي تعاني من عجز مالي".
وبين الشمري أن "بعض المناصب والوزارات المستحدثة تأتي بهدف ملء الفراغات وإرضاء أطراف سياسية"، مؤكداً أن "اعتماد المحاصصة في إدارة الدولة يفتح الباب أمام التوسع في المناصب والمؤسسات من دون وجود حاجة حقيقية إليها".
وأشار إلى أن "استمرار هذا النهج ينعكس على كفاءة الأداء الحكومي ويزيد الإنفاق التشغيلي، في وقت يحتاج فيه العراق إلى ترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو القطاعات الخدمية والإنتاجية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة".
وشدد الشمري على أن تجاوز هذه الإشكالات يتطلب الابتعاد عن المحاصصة في توزيع المناصب، واعتماد معايير الكفاءة والحاجة الفعلية عند تشكيل الوزارات والمؤسسات الحكومية، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز كفاءة إدارة الدولة".انتهى25ر