النهاري: حصار مطار صنعاء جريمة لا تسقط بالتقادم وحقوق اليمنيين ليست للمساومة
المعلومة/ بغداد ...
أكد عضو الحملة الوطنية لكسر الحصار عن مطار صنعاء الدولي عبد الملك النهاري، اليوم الثلاثاء ، أن أي تحالفات أو اصطفافات إقليمية جديدة تسعى لاكتساب الشرعية السياسية والأخلاقية تظل رهينة مواقفها الحقيقية من دماء الشعوب المظلومة وفي مقدمتها الشعب اليمني، مشددا على أن الأمن والاستقرار لا يمكن بناؤهما على أنقاض الحقوق المنتهكة.
وقال النهاري في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن ما يجري تداوله من توصيفات سياسية بشأن اصطفاف رباعي يضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد والقاهرة وما يطلق عليه سياسيا "حلف إبستين"، لا يمنح أي طرف غطاء لتجاوز المظالم التاريخية، مبينا أن مكانة الدول لا تقاس بعدد المنضوين في حلفها وإنما بمدى التزامها بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ووقف نزيف الدم واحترام سيادة الدول المستقلة.
وأضاف أن اليمن ليس ساحة مستباحة لتسوية النفوذ أو تمرير الصفقات ودماء أبنائه ليست ورقة في حسابات المحاور العسكرية، لافتا إلى أن البلاد التي أنهكها الحصار لا تحتاج إلى مزيد من الأحلاف المسلحة بل إلى سلام عادل وشامل يجبر أضرار الضحايا ويضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي طالت الأعيان المدنية والبنى التحتية والتي لا تسقط حقوق التقاضي فيها بالتقادم السياسي أو بيانات التبرير الدبلوماسية.
وحمل النهاري السلطات السعودية المسؤولية السياسية والقانونية عن التداعيات الإنسانية والكوارث الناتجة عن الحرب والحصار، مطالبا بتحقيقات دولية مستقلة وشفافة تضع حداً للإفلات من العقاب، ومؤكدا أن أنين المرضى وفواجع الأسر اليمنية التي فقدت أبناءها تمثل شواهد حية لا يمكن طمسها عبر القمم السياسية أو اتفاقات المصالح العابرة.
وتابع أن استمرار فرض القيود غير المشروعة على مطار صنعاء الدولي يمثل جرحا إنسانيا غائرا واعتداء مباشرا على حق ملايين المدنيين في الحياة والكرامة، مشددا على أن حرية سفر المرضى لتلقي العلاج وفتح الأجواء أمام الرحلات المدنية ليسا منحة من أحد بل حقوق غير قابلة للتفاوض أو الاستخدام كأوراق ابتزاز وضغط سياسي.
ودعا النهاري عواصم الدول الأربع المعنية بالحراك الإقليمي إلى إثبات مصداقية شعاراتها عبر مراجعة مواقفها تجاه المأساة اليمنية والمساهمة الجادة في رفع الحصار ودعم مسار سياسي يحفظ كرامة وسيادة اليمن محذرا من أن القفز فوق ذاكرة الضحايا وحقوق الشعوب لن يولد استقرارا حقيقيا في المنطقة. انتهى/25ح