الزبيدي: قطع الشريان التجاري مع إيران يهدد الأمن الغذائي ويربك الأسواق المحلية
المعلومة/ خاص...
حذر الخبير الاقتصادي، فالح الزبيدي، اليوم الخميس، من التداعيات الكارثية والآثار الوخيمة التي ستلحق بالاقتصاد العراقي جراء استمرار إغلاق المنافذ الحدودية مع الجارة إيران، مؤكداً أن هذا الإجراء يعكس حجم الهيمنة الأمريكية المفروضة على القرار الاقتصادي والسياسي في بغداد.
وقال الزبيدي في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "الأسواق العراقية ترتبط بشكل وثيق بالتجارة البينية مع إيران، حيث يعتمد العراق بصورة شبه كلية وكبيرة جداً على استيراد السلع الاستهلاكية الأساسية، والمواد الغذائية، والفواكه، والخضروات، ومختلف المحاصيل والمنتجات الزراعية لتأمين متطلبات المواطنين اليومية"، مبيناً أن "البضائع الإيرانية تمتاز برخص أثمانها وملاءمتها للقدرة الشرائية للشعب العراقي، فضلاً عن قرب المسافة الجغرافية وسرعة تدفق الإمدادات عبر الحدود المشتركة".
وأضاف أن "قطع هذا الشريان التجاري الحيوي سيؤدي حتماً إلى شح في المواد الأساسية، وقفزات سعرية وتضخمية تثقل كاهل الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بسلاسل التوريد المحلية والنشاط التجاري في المحافظات الحدودية والجنوبية على وجه الخصوص".
وأوضح الزبيدي أن "المحرك الأساسي لمثل هذه القرارات التعسفية ينطلق من رغبة واشنطن في إحكام قبضتها على مفاصل الدولة العراقية"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة تفرض وصاية وهيمنة مطلقة على الاقتصاد الوطني، وتستغل نفوذها لفرض إملاءات سياسية وأمنية تسلب العراق استقلاليته وتجبره على اتخاذ إجراءات تلحق الضرر بمصالحه العليا وبقوت مواطنيه خدمةً للأجندات الأمريكية في المنطقة".
وتشهد الأسواق العراقية صدمة حادة عقب الإغلاق الفجائي لـ منفذ الشيب الحدودي في 21 أكتوبر 2026 مهدداً شرياناً تجارياً يمتد على طول 1400 كم من الحدود المشتركة، وسط تحذيرات شديدة من قفزة جنونية في أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية التي تشكل 35% إلى 40% من السلع المستوردة، وسط اتهامات صريحة للحكومة بالرضوخ لضغوط الخزانة الأمريكية وخنق الاقتصاد المحلي لاعتبارات سياسية خارجية.انتهى/25ز