نائب: العمالة الأجنبية آفة حرمت الخريجين من حقوقهم
المعلومة/ بغداد ...
وصف عضو مجلس النواب محمد الموسوي، اليوم السبت، التدفق غير المنضبط للعمالة الأجنبية بالآفة الخطيرة التي لا تقل فتكا عن الكوارث البيئية، مؤكدا أنها تسببت بحرمان واسع النطاق للكفاءات الوطنية وخريجي الجامعات والمعاهد من فرص العمل خصوصا أجيال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات الذين تقدمت بهم الأعمار دون الحصول على استحقاقهم الوظيفي.
وقال الموسوي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "آلاف الخريجين من مهندسي النفط ومعاهد التدريب النفطي وخريجي السياحة والفندقة والعلوميين باتوا يفترشون الشوارع وأبواب الشركات النفطية والاستثمارية بحثا عن فرصة عمل تكفل لهم العيش الكريم"، مبينا أن "هؤلاء الشباب يعتصرهم الألم بعد سنوات من المعاناة والمحسوبية والمنسوبية التي فضّلت العمالة المستوردة عليهم".
ودعا الموسوي رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى "التدخل الحاسم والتحرك الجاد للحد من ظاهرة العمالة الأجنبية وإنصاف الكفاءات العراقية"، مشيرا إلى أن "البلاد قد تحتاج إلى بعض الخبرات النوعية المحدودة لكنها بالتأكيد لا تحتاج إلى استقدام عشرات الآلاف من جنسيات آسيوية كالهنود والباكستانيين الذين يتقاضون آلاف الدولارات وتحول أموالهم خارج البلاد في حين أن الخريج العراقي عاطل عن العمل رغم امتلاكه كفاءة وقدرة تفوق العامل الأجنبي".
وشدد على أن "المشاريع الاستثمارية يجب ألا تتحول إلى بوابات لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة البلد وأبنائه"، مؤكدا "ضرورة وضع ضوابط انتقائية صارمة تمنع المغالاة في استقدام العمالة الأجنبية".
واختتم الموسوي حديثه بالتأكيد على أن "المسؤولية الوطنية تحتم على الحكومة والبرلمان بناء جسور الأمل وإعادة الثقة لدى شريحة الشباب والخريجين الذين وصلوا إلى مراحل متقدمة من الإحباط واليأس"، لافتا إلى أن "البرلمان داعم بقوة لأي خطوات حكومية شجاعة تنتصر للخريجين وتنهي سطوة العمالة الوافدة في مختلف القطاعات الحيوية". انتهى/25ح