التقشف على حساب المواطن.. الزيدي يشدّ الحزام شعبياً ويوسّع الانفاق حكوميا
المعلومة/تقرير
في وقت يمر فيه العراق بأزمات مالية وضائقة اقتصادية تضغط على المواطنين وتثقل كاهلهم المعيشي، تبرز تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق الحكومي، في ظل استمرار المطالبات بالتقشف وترشيد النفقات، مقابل إجراءات حكومية تتعلق بتوسعة الوزارات والهياكل الإدارية وما يرافقها من أعباء مالية إضافية.
تابعوناعلى التليجرام
وبهذه الصدد انتقد النائب عن كتلة إشراقة كانون تقي ناصر، لـ/المعلومة/، إن "استحداث المناصب لا يقتصر أثره على الرواتب التي يتقاضاها شاغلوها، بل يمتد إلى النفقات المرتبطة بالمكاتب والموظفين والأدوات الإدارية والاحتياجات التشغيلية، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة".
وأضاف أن "الحكومة بررت رفع سعر صرف الدولار بوجود ضغوط مالية، فيما تتجه في الوقت نفسه إلى استحداث مناصب وتشكيلات حكومية جديدة، متسائلاً عن جدوى هذه الخطوات في ظل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء اقتصادية إضافية".
وبين ناصر أن أي "توجه نحو الإصلاح المالي ينبغي أن يبدأ بمراجعة الإنفاق الحكومي وتحديد الحاجة الفعلية إلى المناصب والوزارات الجديدة، مع احتساب تكاليفها المباشرة وغير المباشرة، بدلاً من اتخاذ قرارات تزيد النفقات الثابتة على الدولة".
وأشار إلى أن "التناقض بين الدعوة إلى التقشف ورفع سعر الدولار من جهة، والتوسع في الإنفاق الإداري من جهة أخرى، قد يثير استياء المواطنين ويضعف الثقة بالسياسات الحكومية"، مؤكداً ضرورة اعتماد معايير واضحة تضمن توجيه الأموال العامة نحو الأولويات الأساسية والخدمات التي يحتاجها المواطن".
ومن جانبه أكدت النائبة عن كتلة حقوق منى سوادي المحمداوي،لـ/المعلومة/ ، إن "كتلة حقوق لم تشارك في التصويت على القرارات التي ترتب أعباءً اقتصادية إضافية على المواطنين، مؤكدة أن أي إجراءات تقشفية أو إصلاحات اقتصادية يجب أن تستند إلى دراسات مالية واقتصادية واضحة، وأن تراعي العدالة الاجتماعية وتحمي أصحاب الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين".
وأضافت أن المواطنين لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم تبعات الاختلالات المالية والسياسات الاقتصادية المتبعة، داعية الحكومة إلى مراجعة أوجه الإنفاق العام وترشيد النفقات غير الضرورية، وإعادة تقييم استحداث الوزارات والمناصب والتشكيلات الإدارية وفقاً للحاجة الفعلية والجدوى المالية".
وبينت المحمداوي أن "الإصلاح الحقيقي يتطلب تعزيز إجراءات مكافحة الفساد والهدر المالي، وضمان الاستخدام الأمثل للمال العام وفق مبادئ الشفافية والمساءلة وحسن إدارة الموارد"، لافتة إلى أن "مسؤولية الحكومة تقتضي البدء بإصلاح مؤسسات الدولة قبل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء إضافية".
وبين مطالب التقشف واستمرار القرارات التي قد تزيد النفقات العامة، يبقى السؤال المطروح: لماذا يُطلب من المواطن تحمّل تبعات الأزمة الاقتصادية، فيما لا تزال أولويات الإنفاق الحكومي موضع تساؤل؟ وهل تبدأ الحكومة بإصلاح أوضاعها المالية من داخل مؤسساتها، أم يبقى المواطن الحلقة الأكثر تحملاً لكلفة الأزمة.انتهى25ر