فريدمان بشأن الذكاء الاصطناعي .."اطلقنا الانفجار العظيم الثاني"
المعلومة/ متابعة..
في مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بعنوان "لقد أطلقنا الانفجار العظيم الثاني" يقول توماس فريدمان إن العالم يشهد تحولا يفوق في أهميته الأحداث الكبرى التي طبعت العقود الماضية، من الحربين العالميتين وسقوط جدار برلين إلى ظهور الإنترنت والانفتاح على الصين.
ويطلق فريدمان على هذه المرحلة اسم "الانفجار العظيم الثاني" لأن البشرية باتت تطور قدرات لم تعد تقتصر على تغيير العالم، بل أصبحت قادرة على إعادة تشكيل شروط الحياة فيه.
فالبشرية، بحسب تصوره، باتت تملك 7 قدرات استثنائية تمنحها نفوذا غير مسبوق: تطوير عقل اصطناعي منفصل عن البيولوجيا البشرية، ربط سكان العالم بشبكة اتصالات أشبه بجهاز عصبي كوكبي، التسبب في تغير المناخ، إنشاء فضاء إلكتروني عالمي يصعب إخضاعه لسلطة واحدة، شطر الذرة، استخدام التعلم العميق لاكتشاف أسرار الكون، وصولا إلى التلاقي المستقبلي المحتمل بين الحوسبة الكمومية وطاقة الاندماج النووي والذكاء الاصطناعي.
تصنيع على المستوى الجزيئي
ويعتقد الكاتب أن اجتماع هذه التقنيات الثلاث قد يتيح للبشرية ابتكار أي شيء انطلاقا من المستوى الجزيئي، في تحول يشبه، على حد تعبيره، "لحظة الخلق".
غير أن المشكلة الأساسية تكمن في أن القدرات تتطور بوتيرة أسرع من القواعد الأخلاقية والقانونية والمؤسسات الدولية التي يفترض أن تضبط استخدامها.
ويحذر فريدمان من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن التقنيات السابقة، لأنه مرشح للتغلغل في كل شيء تقريبا، من السيارات والساعات والأجهزة المنزلية إلى المعدات الطبية.
ويطرح مثالا افتراضيا لمفصل ورك اصطناعي مزود بالذكاء الاصطناعي، صُنع في الصين، ويستطيع تعديل أدائه باستمرار، لكنه يرسل بيانات المريض إلى الشركة المصنّعة في شنغهاي. ويتساءل عما إذا كان المريض سيطمئن إلى استخدامها، وما إذا كانت الدول ستقبل بإدخال تقنيات أجنبية إلى بنيتها الحيوية من دون ضمانات بشأن البيانات والتحكم فيها. انتهى 25