مأزق نتنياهو يفتح أبواب التصعيد.. طهران وموسكو تعرقلان الحسابات الصهيوأمريكية
المعلومة/ خاص...
أكد الكاتب والباحث الستراتيجي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية محمد هزيمة، اليوم الخميس، أن نتائج انتخابات الكنيست شكلت ضربة قاصمة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وحليفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرا من أن تحالف الخاسرين يتجه نحو الهروب إلى الأمام ومحاولة إشعال حرب إقليمية واستهداف إيران لإنقاذ مستقبلهما السياسي وهو ما يجهضه تماسك جبهة المقاومة والتنسيق الدولي الموازي.
وقال هزيمة في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "نتائج الاقتراع جاءت مطابقة بدقة للتقديرات الاستطلاعية وأسقطت كافة الرهانات حيث لم يشفع لنتنياهو الدعم الأمريكي المباشر والمفتوح من ترامب"، مبينا أن "حصول معسكر نتنياهو على 50 مقعدا مقابل 52 مقعدا لمنافسيه وصعود القوائم العربية إلى 18 مقعدا يعني عجزه التام عن بلوغ عتبة الحسم 61 مقعدا لتشكيل الحكومة، واضعا الكيان أمام مأزق سياسي ووجودي غير مسبوق".
وأضاف أن "المشهد الصهيوني بات مفتوحا على سيناريوهات معقدة أخطرها استغلال نتنياهو لفترة التفاوض أو الذهاب لحكومة انتقالية لتصريف الأعمال من أجل تفجير عدوان واسع ضد إيران لخلط الأوراق وتأجيل سقوطه المحتوم"، لافتا إلى أن "خروج نتنياهو من السلطة يفتح أمامه أبواب المحاكمة والسجن مباشرة ما يجعل من خيار الحرب طوق النجاة الشخصي الوحيد لديه".
وأوضح الباحث الستراتيجي أن "القوائم العربية وبحيازتها 18 مقعدا فرضت نفسها كبيضة قبان استثنائية تفصل بين المعسكرين الصهيونيين وتمنع كلا من اليمين المتطرف والوسط من الانفراد بالحسم في ظل حسابات تؤكد أن تشكيل حكومة مستقرة يتطلب ثلثي المقاعد 81 مقعدا وهو ما ينذر بفراغ دستوري وسياسي طويل يشكل بيئة خصبة للمغامرات العسكرية".
وتابع هزيمة أن "الخاسر الأول هو نتنياهو الذي تبددت آماله بالحسم والخاسر الأكبر هو ترامب الذي راهن على ورقة خاسرة وسعى لتوظيف الحرب لصالح حساباته الداخلية والانتخابية"، مشددا على أن "مساعي الثنائي لتعويض الفشل بالعدوان على إيران اصطدمت بحائط الصد الذي شيده اجتماع طهران الرباعي والتحرك الدبلوماسي والعسكري المرتقب في اجتماع موسكو الثلاثي حيث قطعت قوى المنطقة الطريق أمامهما برسالة حاسمة مفادها لن تكون قرارات الحرب والسلم رهينة الرغبات الصهيوأمريكية بعد اليوم". انتهى/25ح