أنثروبيك تكشف مخاطر الذكاء الاصطناعي وخسائرها الضخمة قبل دخول البورصة
المعلومة/ متابعة..
كشفت وثيقة إفصاح مالي أعدتها شركة "أنثروبيك" الأميركية، تمهيداً لطرح أسهمها في البورصة، عن تفاصيل تتعلق بنموها المتسارع والتحديات المالية والتقنية التي تواجهها، فضلاً عن المخاطر المحتملة لتطور الذكاء الاصطناعي، وسط تقديرات بوصول قيمة الطرح المرتقب إلى تريليوني دولار، وفق تقرير لشبكة "إن بي سي" الأميركية.
وتضمنت الوثيقة، المكونة من 355 صفحة، تحذيرات من سرقة التقنيات المتقدمة، مشيرة إلى مخاوف الشركة من استخدام جهات منافسة أساليب تعرف بـ"التقطير" للاستفادة من نماذجها في تطوير أنظمة أخرى بتكاليف أقل.
كما حذرت من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تنتج محتوى خادعاً أو تلاعبياً، وأن سرعة تطورها قد تتجاوز قدرة البشر على مراقبتها، بما يزيد احتمالات حدوث أضرار يصعب اكتشافها.
وكشفت البيانات عن إنفاق الشركة أكثر من 2.7 مليون دولار لحماية رئيسها التنفيذي داريو أمودي، ونحو 1.3 مليون دولار لحماية شقيقته دانييلا أمودي.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت الوثيقة ارتفاع إيرادات الشركة، مقابل نفقات ضخمة مرتبطة بتطوير النماذج والبنية التحتية. فقد بلغت إيراداتها نحو 4.58 مليارات دولار عام 2025، مقابل نفقات قُدرت بنحو 33.9 مليار دولار، فيما سجلت خلال النصف الأول من عام 2026 إيرادات بنحو 16.3 مليار دولار وخسائر كبيرة وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وأشارت الوثيقة إلى أن أكبر خمسة عملاء يمثلون نحو 25 بالمئة من إجمالي أعمال الشركة، ما يعكس اعتمادها على عدد محدود من المؤسسات.
وفي سياق متصل، صنفت أنثروبيك مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن أربع فئات رئيسية، تشمل سوء الاستخدام، وفقدان السيطرة على الأنظمة، والعنف الاستبدادي، والاضطرابات الاقتصادية، مؤكدة أن ضوابط الحماية التي تطورها قد لا تكون كافية لمنع جميع الأضرار.
كما رجحت تعرض نحو 30 جهة عالمية لمحاولات اختراق باستخدام أداة "Claude Code" من مجموعة قرصنة مدعومة من الصين، في واحدة من أبرز المخاوف الأمنية التي تناولتها الوثيقة.
وتكشف هذه المعطيات عن مفارقة بين تحذيرات أنثروبيك من مخاطر الذكاء الاصطناعي وسعيها في الوقت ذاته إلى توسيع استثماراتها وتعزيز حضورها في السوق، مع استعدادها لدخول البورصة في ظل المنافسة المتصاعدة بين شركات التكنولوجيا.انتهى 25