فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي تحسباً لاحتجاجات جديدة
المعلومة/ متابعة..
تستعد السلطات الفرنسية لنشر نحو 70 ألفاً من أفراد الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، اليوم السبت، تحسباً لموجة جديدة من الاحتجاجات والاضطرابات، بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب تسببت بأضرار واسعة في المتاجر والمباني العامة والشركات.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إن السلطات لن تسمح بتكرار أعمال الشغب السابقة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى، وأنها ستتعامل بحزم مع أي اضطرابات محتملة، في ظل تقديرات بارتفاع مخاطر اندلاع أعمال عنف.
وأضاف أن السلطات تستعد لاحتمال استخدام مثيري الشغب أقنعة الهالوين لإخفاء هوياتهم، مشيراً إلى أن القوانين تتيح للشرطة منع تغطية الوجه عندما يكون النظام العام مهدداً، فيما دعت السفارة الأمريكية مواطنيها إلى تجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة.
وتعود موجة الاحتجاجات إلى أواخر أيلول الماضي، بالتزامن مع مناقشات موازنة عام 2027، وسط اعتراضات على سياسات خفض الإنفاق العام وارتفاع تكاليف المعيشة، فضلاً عن تدهور أوضاع المدارس واكتظاظ الفصول الدراسية ونظام القبول الجامعي.
وشاركت في التحركات نقابات عمالية وطلاب ومجموعات من حركة السترات الصفراء، التي عادت إلى الشارع للمطالبة بإجراءات تحد من ارتفاع الأسعار وتخفف الأعباء المعيشية، فيما امتدت تداعيات الاحتجاجات إلى دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا التي تشهد تنظيم تظاهرات في أكثر من 30 مدينة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات صدرت الجمعة انكماش الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الثالث من العام، فيما قدرت غرفة التجارة خسائر تجار التجزئة جراء الاضطرابات بأكثر من مليار يورو، وسط تقديرات بإمكانية ارتفاع إجمالي الخسائر إلى ضعف هذا المبلغ عند احتساب الأضرار غير المغطاة بالتأمين والإيرادات المفقودة.
وفي العاصمة باريس، لا تزال آثار أعمال الشغب السابقة واضحة على عدد من المتاجر في الشوارع التجارية الرئيسية، حيث لجأت محال تابعة لعلامات تجارية عالمية، بينها إيرميس ولوي فيتون وبربري، إلى وضع ألواح وحواجز أمنية لحماية واجهاتها المتضررة.
وفي سياق متصل، تمضي الحكومة الفرنسية بمشروع قانون يحمّل مثيري الشغب مسؤولية تعويض الأضرار التي يتسببون بها، أو التي تتسبب بها مجموعات ينتمون إليها، بغرامات وتعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو، في خطوة أثارت اعتراضات من منظمات حقوقية ومحامين حذروا من انعكاساتها على حق التظاهر السلمي. انتهى/25