"المعلومة" تكشف خفايا شبكات تهريب النفط والبضائع بين العراق وتركيا وسوريا
المعلومة/ خاص...
كشف مصدر كردي مطلع، اليوم الثلاثاء، عن خفايا شبكات منظمة تدير عمليات تهريب واسعة النطاق عبر المنافذ غير الرسمية والممرات الوعرة المحيطة بحدود إقليم كردستان مع كل من تركيا وسوريا، مؤكداً أن هذه العمليات تتسبب بتهريب وتدفق بضائع ومواد تتجاوز قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار خارج سجلات ومراقبة الجمارك الاتحادية، فضلاً عن تهديدها المباشر للأمن الغذائي والصحي وحياة المواطنين.
وقال المصدر في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "شبكات التهريب تعتمد آليات معقدة لنقل المشتقات النفطية والوقود بالكامل عبر الصهاريج والشاحنات الحوضية، مستغلة تعثر أنبوب التصدير الرسمي، حيث تلجأ تلك المافيات إلى استبدال لوحات التسجيل الأصلية العراقية والكردية بلوحات تركية مزورة أو منسقة لتسهيل حركتها والعبور عبر الوديان والممرات النيسمية دون إثارة الشبهات".
وأضاف أن "نشاط التهريب يتجاوز البوابات الرسمية مثل معبر إبراهيم الخليل ومحيط فيشخابور/ سيمالكا، ليتمدد عبر قرى حدودية وعرة تابعة لمحافظة دهوك، ونقاط برية ونهرية ضيقة عند المثلث الحدودي تُستخدم فيها القوارب أحياناً عبر امتداد نهر دجلة، وصولاً إلى مسالك جبلية صعبة لتمرير بضائع ثمينة كالسجائر الفاخرة والمعسل بكميات ضخمة للتهرب من الضرائب والرسوم"، كاشفاً عن "وجود تنسيق ميداني وثيق بين شبكات التهريب وفصائل مسلحة مسيطرة في الشمال السوري، وفي مقدمتها 'فرقة السلطان سليمان شاه' والمجموعات الموالية لأنقرة، لتأمين وحماية خطوط سير الصهاريج وتوزيع الوقود داخل الأراضي السورية، إلى جانب تنشيط شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية نحو تركيا وأوروبا مقابل مبالغ تتراوح بين 4000 و5000 دولار للشخص الواحد".
وحذر المصدر من "تداعيات خطيرة تطال الأمن القومي والاقتصادي والصحي في العراق؛ إذ تستغل هذه الشبكات عدم ربط منافذ الإقليم بنظام الجمارك الإلكتروني الاتحادي (أسيكودا) المعتمد في بغداد، مما يسمح بتمرير بضائع مجهولة المصدر دون تتبع إلكتروني، ويمنح التجار هوامش ربح غير مشروعة تتراوح بين 30% و60% فارقاً ضريبياً، فضلاً عن إغراق الأسواق بالأجهزة الإلكترونية وقطع الغيار دون الخضوع للضوابط الرسمية".
وفجّر المصدر كارثة صحية تتعلق بدخول آلاف الأصناف من الأدوية غير المفحوصة مخبرياً من قبل وزارة الصحة للالتفاف على مشروع توطين الصناعة الدوائية، إلى جانب "إدخال شحنات محظورة من اللحوم المجمدة والدواجن منتهية الصلاحية عبر ممرات دهوك وتخزينها في مستودعات سرية، ليجري خلطها بلحوم طازجة وتوزيعها على المطاعم ومحال القصابة لإخفاء علامات التلف وتصريفها إلى بطون المواطنين بعيداً عن أعين الرقابة والتفتيش". انتهى/25ز