تجارة مليارية بطرق احتيالية.. حين تلتف "صنع في العراق" على القوانين
المعلومة/ خاص..
أكد الخبيرالاقتصادي جليل اللامي، الاربعاء، وصول قيمة البضائع المستوردة عبر الأردن إلى نحو 981 مليون دولار بعضها تم تغييره الى "صنع في العراق"، محذراً من عمليات التلاعب ببلد المنشأ ووضع ملصقات تحمل عبارة الصناعة العراقية على البضائع المستوردة.
وقال اللامي في حديثه لـ/المعلومة/، إن "قيام بعض التجار باستيراد بضائع أجنبية وإعادة تغليفها ووضع ملصقات تحمل عبارة صنع في العراق يمثل غشاً تجارياً يضر بالمستهلك والصناعة الوطنية والاقتصاد العراقي"، مبيناً أن "تغيير الملصق لا يغير بلد المنشأ الحقيقي ولا يمنح البضاعة صفة المنتج الوطني".
وأضاف أن "خطورة هذه الممارسات تتضاعف عندما تستفيد البضائع الأجنبية من الامتيازات المخصصة للصناعة العراقية، بما فيها الأفضلية في المشتريات الحكومية والإعفاءات والحماية الكمركية، الأمر الذي يحول إجراءات دعم المنتج المحلي إلى وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة ويضع المصانع العراقية أمام منافسة غير عادلة".
وبين أن "عمليات التلاعب لا تقتصر على إدخال البضائع الأجنبية بصورة مباشرة، بل تشمل احتمالات إعادة تصدير منتجات مستوردة عبر دول وسيطة وتسويقها على أنها مصنعة فيها"، مشيراً إلى "ضرورة التمييز بين إعادة التصدير المشروعة وتزوير المنشأ، إذ إن مرور البضاعة عبر دولة معينة لا يجعلها تلقائياً من إنتاج تلك الدولة".
ولفت إلى أن "المادة 28 من قانون الكمارك العراقي تمنع المنتجات الأجنبية التي تحمل علامات توهم بأنها صنعت في العراق، فيما تلزم المادة 31 بإثبات منشأ البضائع المستوردة، وهو ما يوفر أساساً قانونياً لملاحقة المتلاعبين ببلد المنشأ ومحاسبتهم".انتهى 25ر