نقص ثلاثة معادن أساسية وراء تشنج العضلات وارتعاش الجفن والإرهاق
المعلومة/ متابعة..
حذر الطبيب الروسي دميتري بيسودنوف من أن تشنج العضلات وارتعاش الجفن والشعور المستمر بالضعف والإرهاق قد لا تكون مرتبطة بنقص الفيتامينات كما يعتقد البعض، بل قد تشير إلى انخفاض مستويات بعض المعادن الأساسية في الجسم، وفي مقدمتها المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم.
وأوضح الطبيب أن هذه المعادن تؤدي دورا أساسيا في تنظيم انقباض العضلات واسترخائها، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، مشيرا إلى أن أي اضطراب في مستوياتها قد ينعكس على وظائف العضلات والجهاز العصبي.
وبيّن بيسودنوف أن المغنيسيوم يساعد العضلات على الاسترخاء بعد انقباضها، في حين يؤدي الكالسيوم دورا أساسيا في عملية الانقباض. وقد يؤدي انخفاض المغنيسيوم إلى ظهور تشنجات عضلية، خصوصا أثناء الليل، إلى جانب ارتعاش الجفون والشعور بالتوتر المستمر في عضلات الرقبة والظهر.
وأضاف أن المغنيسيوم يشارك أيضا في تنظيم نشاط الجهاز العصبي واستثارة الخلايا العصبية، ما يجعل نقصه محتملا وراء بعض الأعراض، مثل سرعة الانفعال والأرق والاستيقاظ مع الشعور بالقلق.
أما الكالسيوم، فيسهم في انقباض العضلات وتخثر الدم، وقد يؤدي انخفاض مستوياته أو اضطراب عملية استقلابه، نتيجة نقص فيتامين D أو مشكلات هرمونية، إلى تشنجات عضلية وخدر في الأصابع وتقلصات في اليدين والقدمين.
وأشار الطبيب إلى أن بعض هذه الأعراض قد تظهر على شكل تشنج في اليد بعد العمل لفترات طويلة أمام الكمبيوتر، لافتا إلى أن الكالسيوم يعمل بالتنسيق مع المغنيسيوم وفيتامين D، ولذلك لا يكون تناوله بصورة منفردة فعالا في جميع الحالات.
وفي ما يتعلق بالبوتاسيوم، أوضح بيسودنوف أنه ضروري لعمل العضلات المختلفة، بما فيها عضلة القلب، كما يساعد في الحفاظ على انتظام ضربات القلب. وقد يؤدي نقصه إلى الشعور بالضعف والإرهاق والتشنجات العضلية، إضافة إلى اضطرابات في ضربات القلب.
ولفت إلى أهمية الصوديوم أيضا في تنظيم توازن الماء والكهارل داخل الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على وظائف الخلايا وتوازن السوائل.
ونصح الطبيب الأشخاص الذين يعانون بصورة متكررة من التشنجات العضلية والضعف والإرهاق، أو الذين لا تتحسن حالتهم مع الراحة، بمراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، والتي قد تشمل قياس مستويات المغنيسيوم والكالسيوم الكلي والمتأين والبوتاسيوم والصوديوم، إلى جانب فحص هرمون الغدة الدرقية ومستوى فيتامين D.
وأكد أن هذه الفحوصات تساعد على تحديد ما إذا كانت الأعراض ناجمة عن نقص بسيط في المعادن أو عن اضطرابات في استقلابها تتطلب تقييما طبيا وعلاجا مناسبا.انتهى 25