الذكاء الاصطناعي يستعين بالبشر.. هل انقلبت الأدوار بين الإنسان والآلة؟
المعلومة/ متابعة..
لم تعد علاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي تقتصر على استخدام أدواته لتسهيل الحياة وتوفير الوقت، بل بدأت تأخذ اتجاها معاكسا، مع ظهور وكلاء أذكياء يستعينون بالبشر لتنفيذ مهام لا تستطيع الأنظمة الرقمية إنجازها بمفردها.
ورغم ترويج شركات التكنولوجيا لوكلاء الذكاء الاصطناعي باعتبارهم وسيلة لتقليل الجهد والتكاليف، فإن استخدامهم قد يتطلب اشتراكات إضافية ومدفوعات متزايدة كلما ازدادت المهام تعقيدا وكثافة.
وكشف استطلاع أجرته شركة «منلو فنتشرز» أن متوسط إنفاق الأمريكيين على أدوات الذكاء الاصطناعي يبلغ نحو 55 دولارا شهريا، مقارنة باشتراكات أساسية تبدأ من 20 دولارا.
وفي المقابل، ظهرت منصات مثل «RentAHuman» تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي الاستعانة بأشخاص لتنفيذ مهام واقعية، مثل شراء المستلزمات وتوصيل الطلبات وإنجاز بعض الأعمال المنزلية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أصبح أشخاص يسجلون مقاطع فيديو لأنفسهم أثناء أداء أعمال يومية، مثل كي الملابس وترتيب المنازل، مقابل أموال، لتستخدم شركات الروبوتات هذه التسجيلات في تدريب أجهزتها على محاكاة الحركات البشرية.
وأشار تقرير لموقع «إم آي تي تكنولوجي ريفيو» إلى توسع هذا النشاط، مع دخول شركات متخصصة وأخرى كبرى إلى سوق جمع البيانات المرئية اللازمة لتطوير الروبوتات البشرية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة، في ظل مفارقة لافتة تتمثل في أن البشر يدفعون الأموال لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما يحصل آخرون على مقابل مالي لمساعدته وتدريب روبوتاته وتنفيذ المهام التي يعجز عنها.انتهى 25