مؤسسة الشهداء تكشف لـ "المعلومة" ضبط 27 ألف معاملة مزورة وتحديات التمويل الحكومي وعرقلة ملف الأراضي
المعلومة / مقابلة..
في حوارٍ صريح وشامل اجرته وكالة "المعلومة" مع المدير العام للدائرة القانونية في مؤسسة الشهداء الدكتور طارق المندلاوي، للوقوف على استراتيجية عمل المؤسسة، وأبرز التحديات التي تواجه ملف حقوق ذوي الشهداء.
تابعوناعلى التليجرام
س: ما هي أبرز المعوقات والتحديات التي تواجه عمل المؤسسة على أرض الواقع؟
ج: تواجه المؤسسة تحديات جسيمة، أبرزها الفساد الموجود في اللجان الفرعية المسؤولة عن إنجاز المعاملات، فضلاً عن نشاط المعقبين وشبكات التزوير؛ حيث تمكنت المؤسسة من كشف نحو (27) ألف معاملة مزورة. وإلى جانب ذلك، نعاني من عيوب في التشريعات القانونية دفعتنا لتعديل القانون ثلاث مرات، ونعكف حالياً على تعديله للمرة الرابعة بالتعاون مع مجلس النواب. كما ساهمت النصوص القانونية التي تجيز نقل موظفي المؤسسة إلى وزارات أخرى (كالخارجية، والرئاسات الثلاث، والنفط، والكهرباء) في إحداث نقص حاد بالكوادر الإدارية أثر سلباً على سرعة إنجاز المعاملات.
س: ماذا عن صندوق الشهداء والتمويل الحكومي للمؤسسة؟
ج: نحن نعمل بجدية لتأسيس صندوق الشهداء وتنميته عبر فرص استثمارية لرفد موارده. أما التمويل الحكومي فيقتصر على تخصيصات الموازنة العامة، والتي شهدت عجزاً كبيراً، حيث لم يصلنا سوى 26% فقط من التخصيصات المقررة خلال الموازنة الثلاثية لحكومة محمد شياع السوداني.
س: يشتكي الكثيرون من تأخير توزيع الأراضي لذوي الشهداء، فما الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟
ج: إن ملف توزيع الأراضي يواجه عقبات لا تتعلق بالمؤسسة ذاتها، بل بـ "الجهات القطاعية" التي لم تبدِ التعاون المطلوب معنا. ولإنصاف المستحقين، قمنا بإقامة دعاوى قضائية لدى المحكمة الإدارية العليا ضد الجهات التي لم تلتزم بواجباتها القانونية والدستورية. كما شكلنا فرق متابعة مشتركة تضم هيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، ومؤسسة السجناء السياسيين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة الشهداء لمتابعة حسم هذا الملف.
ما الأهداف الاستراتيجية للمرحلة الحالية والمستقبلية لمؤسسة الشهداء؟
ج: ترتكز مؤسسة الشهداء على هدف جوهرية وأساسي هو (جبر الضرر) لعوائل الشهداء، وفقاً لما نصت عليه المادة (32) من الدستور العراقي؛ تكريماً لتضحياتهم التي حققت الأمن والاستقرار، ولضمان معيشة لائقة لهم.
س: هل توجد قاعدة بيانات واضحة لشهداء العراق وكم فئة معتمدة؟
ج: نعم، تمتلك المؤسسة قاعدة بيانات متكاملة ومترابطة تخص جميع الشهداء وذويهم. وتنقسم الفئات المشمولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية تقف المؤسسة تجاهها على مسافة واحدة دون أي تفضيل: شهداء جرائم النظام البائد. وشهداء الحشد الشعبي. وشهداء ضحايا العمليات والأخطاء العسكرية.
س: هل نجحت المؤسسة في توفير رعاية صحية واجتماعية وتعليمية متكاملة لذوي الشهداء؟
ج: بالتأكيد، استحدثنا وفقاً لقانون رقم 23 لسنة 2024 دائرتين حيويتين: دائرة الرعاية الصحية والاجتماعية: وتهدف لتقديم الخدمات الطبية، التأمين الصحي، توفير الأدوية الضرورية، وتسهيل إجراء العمليات الجراحية. ودائرة الشؤون العلمية: وتعمل بنظام الأتمتة لضمان قبول ذوي الشهداء في الجامعات والكليات الحكومية، بالإضافة إلى وجود تنسيق مع قطاع التعليم الأهلي لمنحهم امتيازات خاصة. أما في ملف الحج والعمرة: فتحظى المؤسسة بحصة سنوية تبلغ (4000) مقعد، ويتم توزيعها عبر قرعة إلكترونية شفافة بين المتقدمين، وسط تنسيق عالٍ مع هيئة الحج والعمرة لتقديم أفضل الخدمات للحجاج.
س: كلمة اخيرة تودون توجيهها لعوائل الشهداء .
ج/ شكرا لوكالة "المعلومة" لإتاحة الفرصة لهذا اللقاء ونقول لعوائل الشهداء ان مؤسسة الشهداء تقف على مسافة واحدة من الجميع ونعمل على تنفيذ كافة الحقوق والامتيازات التي سنها القانون والدستور بالتساوي مع كافة ذوي الشهداء. انتهى / 25م