قانوني يتحدث عن تلويح الاتحاد الانفصال عن اربيل.."ليس سهلا"
المعلومة/ خاص..
أكد الخبير القانوني فؤاد أحمد، السبت، أن مسألة الانفصال أو إنشاء إقليم جديد في إقليم كردستان ليست بالأمر السهل، بل تخضع لإجراءات دستورية معقدة وشروط قانونية محددة، مشيراً إلى أن الدستور العراقي رسم آليات واضحة لتكوين الأقاليم، ولا يمكن تجاوزها بقرارات أو تفاهمات سياسية.
وقال أحمد في حديثه لـ/المعلومة/ إن "المادة 119 من الدستور العراقي نصت على حق كل محافظة أو أكثر في تكوين إقليم بناء على طلب يقدم بإحدى طريقتين، الأولى من خلال طلب يقدمه ثلث أعضاء مجلس المحافظة، والثانية عن طريق طلب يقدمه عشر الناخبين في كل محافظة معنية بتكوين الإقليم"، مبيناً أن "هذه الخطوة تمثل بداية المسار الدستوري وليست إجراءً كافياً لإعلان الإقليم بصورة مباشرة".
وأضاف أن "الطلب ينتقل بعد استكمال شروطه إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بإجراء الاستفتاء، وفقاً لقانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم رقم 13 لسنة 2008، والذي حدد دور الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تنظيم عملية الاستفتاء وإعلان نتائجها".
وأوضح أن "نجاح هذا المسار يتطلب الحصول على موافقة الناخبين وفق النسب والشروط القانونية المحددة، وبعد المصادقة على النتائج تستكمل إجراءات تشكيل الإقليم"، لافتاً إلى أن "الأمر لا يتوقف عند إجراء الاستفتاء فقط، بل يتبعه تنظيم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للإقليم ووضع دستور خاص به، على ألا يتعارض مع الدستور الاتحادي".
وأشار أحمد إلى ضرورة التمييز بين إنشاء إقليم جديد ضمن النظام الاتحادي العراقي وبين الانفصال عن الدولة، فالمادة 119 تتناول تكوين الأقاليم داخل العراق، ولا تمثل بحد ذاتها مساراً دستورياً للانفصال، الأمر الذي يجعل توصيف أي تحرك سياسي بهذا الاتجاه مرتبطاً بطبيعته وأهدافه والأساس الدستوري الذي يستند إليه".
وتابع ان "أي مشروع لتشكيل إقليم جديد يحتاج إلى استيفاء المتطلبات الدستورية والقانونية، فضلاً عن وجود إرادة شعبية تُعبّر عنها صناديق الاقتراع"، مؤكداً أن "تجاوز هذه المراحل أو التعامل معها باعتبارها إجراءات شكلية قد يفتح الباب أمام إشكالات قانونية وسياسية معقدة".انتهى25ر