أموال العراق ليست مزرعة للفاسدين . عقود الدولة وشبهات الاستحواذ تلاحق المتنفذين بالحكومة !
المعلومة/تقرير..
تتصاعد التساؤلات في الأوساط العراقية بشأن العلاقة التي تربط بعض الشخصيات المتنفذة في الحكومة بالمصالح التجارية، وكيف أصبحت هذه المشاريع والعقود الحكومية حصة خاصة ومستحوذة عليها في ظل النفوذ الذي تمتلكه وسيطرتها على الدولة ومؤسساتها.
تابعوناعلى التليجرام
وبهذا الصدد أكد النائب فيصل حسن العيساوي، لـ/المعلومة/ إن "الشركات تبحث عن تحقيق الأرباح وتعظيم مكاسبها، من دون أن يكون ذلك بالضرورة متوافقاً مع متطلبات العقود الموقعة"، مشدداً على "ضرورة اتخاذ وزارة التجارة موقفاً واضحاً في حال عدم التزام الشركات بالتعهدات، وصولاً إلى إلغاء العقود وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة".
وأضاف أن "لجنة الاقتصاد والتجارة النيابية اتخذت عدداً من الإجراءات، ووجهت كتباً ومخاطبات إلى بعض المؤسسات والجهات المعنية باستيراد البضائع، بهدف متابعة الإشكاليات المرتبطة بعمليات التعاقد والتجهيز وضمان الالتزام بالمواصفات المطلوبة".
وبين العيساوي أن "الشركات قد تلجأ إلى أساليب مختلفة لتعظيم أرباحها، ما يفرض على الوزارات والجهات المسؤولة ممارسة دورها الرقابي ومحاسبة الشركات المخالفة، وعدم السماح لها بفرض شروطها أو تمرير مصالحها على حساب المصلحة العامة".
وأشار إلى أن "الحصة التموينية تمثل ركناً أساسياً في حياة المواطن العراقي، ولا سيما العائلات محدودة الدخل والشرائح الفقيرة التي تعتمد عليها بصورة كبيرة"، لافتاً إلى "وجود إشكاليات تتعلق بآليات التعاقد واختيار نوعية البضائع المستوردة وطرق توزيعها، وهي ملفات مشخصة وموثقة لدى الجهات الرقابية".
وشدد العيساوي على "ضرورة أن تضطلع الوزارات والمؤسسات المعنية بمسؤولياتها في مراقبة العقود ومتابعة جودة المواد المجهزة، وضمان وصول مفردات الحصة التموينية بالمواصفات والكميات المطلوبة، بعيداً عن المصالح التجارية التي قد تنعكس آثارها بصورة مباشرة على قوت المواطنين".
يشار الى ان الشركة المتعاقدة مع وزارة التجارة هي شركة الأويس التي يملكها رئيس الوزراء فالح الزيدي، والتي أُثيرت حولها الكثير من الشبهات من قِبل شخصيات سياسية ومختصة.
ومن جانبه دعا النائب السابق جواد اليساري، لـ/المعلومة/ إن "استغلال المنصب للحصول على مشاريع أو تمرير مناقصات لمصلحة شركات وأشخاص مقربين يمثل خطراً على المال العام ومبدأ تكافؤ الفرص"، مبيناً أن "المناقصات الحكومية يجب أن تخضع لمعايير المنافسة والشفافية والكفاءة، لا للعلاقات الشخصية أو النفوذ السياسي".
وأضاف أن "ترك هذا الملف من دون رقابة ومحاسبة يفتح المجال أمام أصحاب المصالح والجشع للسيطرة على مقدرات الشعب العراقي، وتحويل المشاريع الحكومية إلى فرص لتحقيق المكاسب الخاصة على حساب احتياجات المواطنين وحقوقهم، بدلاً من أن تكون هذه المشاريع وسيلة لتطوير الخدمات والبنى التحتية".
وأشار اليساري إلى أن "مكافحة هذه الظاهرة تتطلب موقفاً حازماً من المؤسسات الرقابية والقضائية، من خلال التدقيق في العقود والمناقصات، والكشف عن الشركات المستفيدة والجهات التي تقف وراء إحالتها، والتحقق من وجود تضارب مصالح أو استغلال للسلطة والنفوذ، وعدم استثناء أي شخصية بسبب موقعها أو علاقاتها".
وشدد على أن "النزاهة والقضاء يجب أن يكونا الفيصل في التعامل مع هذه الملفات، وأن تتم محاسبة كل من تثبت مخالفته للقانون، مهما كان نفوذه أو منصبه"، مؤكداً أن "حماية المال العام مسؤولية مؤسسات الدولة جميعاً، وأن مقدرات العراق وحقوق مواطنيه لا يجوز أن تتحول إلى مكاسب خاصة للمتنفذين".
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، انتشرت اتهامات ضد كل من حسن فالح الزيدي وسعد وهيب، تفيد باستغلال منصبيهما للحصول على مشاريع ومناقصات في مؤسسات الدولة. بالإضافة إلى إلغاء مشاريع تابعة لشركات أخرى؛ بهدف الاستحواذ عليها ومنحها لشركات تابعة للزيدي وعائلته".
وفي ظل هذا النفوذ وتغول هذه الشخصيات، تتعالى أصوات وطنية تطالب بضرورة حماية المال العام من هذه السيطرة، وتشدد على عدم التعامل مع أموال الشعب وكأنها مال سائب لا صاحب له. بل يجب حمايتها وصون المصلحة العامة، وإبعاد النفوذ السياسي عنها، وتقديم مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية.انتهى25ر