"أصوات النشاز" تعكر خطاب السوداني.. المصالح توقظ "الخانعين" وأحلام التطبيع "تطاردهم"
المعلومة/ خاص..
رافق خطاب رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، خلال قمة "السلام" التي عقدتها مصر بشأن فلسطين، الكثير من التداعيات الداخلية والخارجية، وبرزت ردود أفعال مختلفة، بين المؤيد والرافض والقلق من ردة الفعل.
تابع قناة "المعلومة " على تلكرام.. خبر لا يحتاج توثيقاً ..
الشعب العراقي الذي يعتبر فلسطين "قضية مركزية"، وقف خلف رئيسه، ودعمه بقوة، على اختلاف طبقاته وطوائفه، اما الفئة القليلة التي أبدت موقفاً "مقلقاً" من خطاب السوداني، فكانت تتوقع وجود رد كبير من الكيان الغاصب، الا أن هذا "لم ولن يحصل".
المعسكر الاخر الذي وقف بالضد من حديث رئيس الوزراء، وهو معروف جيداً، فالطريق الذي يسير فيه الشعب، دائما ما تجد الكتل السياسية تقاطعه، فالرغبات مختلفة والمصالح "لا تلتقي" اطلاقاً.
ورفضت بعض الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية موقف السوداني في القاهرة، وسط تساؤلات شعبية وسياسية تطرح عن الأسباب.
"غير مؤثرة"
الأصوات الرافضة للقضية الفلسطينية، ومهما بلغت وكثرت، فإنها غير قادرة على التأثير على موقف العراق وشعبه، فخطاب السوداني خلال القمة، لم يهز الكيان الغاصب فقط، بل ضرب "المتخاذلين".
عضو مجلس النواب، محمد البلداوي، عد رفض بعض الكتل السياسية لخطاب السوداني خلال قمة القاهرة الطارئة "لا يؤثر شيئاً" على موقف العراق من القضية الفلسطينية، فيما أكد أن الفعاليات الشعبية والحكومية كانت "متميزة".
ويقول البلداوي، في حديث لوكالة / المعلومة /، إن "رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رجل شجاع وصاحب قرار، وخطابه في قمة القاهرة الطارئة ضد الكيان الغاصب، صادر من المجتمع العراقي بغض النظر عن وجهة نظر القوى السياسية".
ويضيف، أن "الكتل السياسية التي تدعم السوداني، هي تدرك جيداً أهمية القضية الفلسطينية"، مبيناً ان "مواقف بعض الكتل السياسية مسجلة، وعدم الاشتراك والتضامن مع القضية، فإنه لا يؤثر شيئاً".
ويوضح عضو مجلس النواب، أن "بعض الكتل السياسية رفضت خطاب رئيس الوزراء في مصر، واستخدامه مصطلحات مثل الكيان الصهيوني، والاحتلال"، مبيناً أن "هذا الرفض يأتي نتيجة المصالح المشتركة بين هذه الكتل والكيان الغاصب".
ويبين البلداوي، أن "الموقف العراقي من القضية الفلسطينية كبير ومشرف، ولا يساويه اي موقف آخر"، مؤكداً أن "الفعاليات الشعبية والحكومية كانت متميزة وأدت دورها على أتم وجه".
-
"أصوات النشاز" تعكر خطاب السوداني.. المصالح توقظ "الخانعين" وأحلام التطبيع "تطاردهم"
"خنوع وتطبيع"
السوداني وخلال القمة، صدم الجميع ووجه رسالة "شديدة" للكيان الإسرائيلي، فالخطاب الذي القاه، لم يكن بالصدفة، بل جاء مدعوماً من الإرادة الشعبية، والتي كشفت الجهات السياسية الواقفة مع المحتل.
بدوره، رأى مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية، أن الكتل السياسية الرافضة لخطاب السوداني بقمة القاهرة الخاصة بمناقشة أوضاع فلسطين، هي "الراغبة بالخنوع" و"المؤمنة بالتطبيع"، فيما أكد أن موقف رئيس الوزراء اعتمد على القاعدة الشعبية.
ويذكر مدير المركز، عباس الجبوري، في حديث لوكالة / المعلومة /، إن "السوداني اعتمد في خطابه بقمة القاهرة الطارئة، على القاعدة الشعبية، وليس السياسية، والتي في العراق ليس لها أمان"، مبيناً أن "السياسيين دائما ما يبحثون عن مصالحهم، وجزءاً كبيراً منهم لا يؤمنون حتى بالوطنية".
ويلفت الى، أن "بعض الكتل السياسية تعتبر القضية الفلسطينية أمر خارجي، ليس لها أي علاقة بها، وهذا ما ظهر بشكل علني"، مبيناً أن "الفعاليات الشعبية التي حصلت في العراق لم تحصل في كل الوطن العربي".
ويتابع مدير مركز الرفد، أن "التظاهرات الشعبية المؤيدة للقضية الفلسطينية شكلت دافعاً كبيراً للسوداني، من أجل التحدث بهذه القوة والأريحية، وبصوت عراقي حر".
يبين، أن "الكتل السياسية المشككة بخطاب السوداني، هي الفئات المرتجفة والراغبة بالخنوع ويؤمنون حتى بالتطبيع"، مؤكداً أن "الكثير من القوى السياسية تتأمل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ورغم علمهم بوسط بغداد".
الكتل السياسية دائما ما كانت تلاحق مصالحها، وهذا ليس بالجديد، الا أن التطور الذي برز لديها لاسيما تجاه القضايا الوطنية المهمة، أصبحت لم تلتزم الصمت فقط، بل بدأت التشويش على مواقف العراق، وشعبه الذي دائما ما كان يحذر من "أصوات النشاز". انتهى/25ر