edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. التخابر الخارجي وتفكك الدولة: حين يصبح الولاء للخارج عرفًا سياسيًا..!
التخابر الخارجي وتفكك الدولة: حين يصبح الولاء للخارج عرفًا سياسيًا..!
مقالات

التخابر الخارجي وتفكك الدولة: حين يصبح الولاء للخارج عرفًا سياسيًا..!

  • 12 تموز 2025 14:57

كتب / حسن درباش العامري ||

من المُسلّم به في أعراف الدول السليمة والحريصة على كيانها واستقرارها، أن تعمل أجهزتها الاستخبارية والأمنية على ملاحقة وكشف العملاء والجواسيس الذين يتعاملون مع جهات أجنبية، باعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، وجُرمًا يستحق أقسى العقوبات، لما يمثّله من خطر على وحدة البلاد وسلامة أراضيها ومواطنيها.

ولذلك نجد أن القوانين في أغلب دول العالم – المتقدمة منها والنامية – تضع نصوصًا واضحة وصارمة تُجرّم أي شكل من أشكال التخابر أو الاتصال السري مع جهات خارجية دون علم الدولة أو خارج مؤسساتها الرسمية. حتى لو كان المتورّط بهذه الاتصالات شخصية سياسية أو مسؤولًا رفيع المستوى، فإن القانون لا يعفيه، بل يُشدد العقوبة عليه، لأن الخيانة العظمى لا تُغتفر. وينطبق ذلك على المنظمات والتجمعات ومراكز الدراسات التي تتخذ طابعًا مدنيًا، فلا يجوز لها التواصل مع دول أجنبية إلا عبر القنوات الحكومية المرخّصة؛ فليس من المعقول أن يقوم أشخاص خارج مؤسسات الدولة الرسمية بالاتصال بدول أخرى للتنسيق – مهما كان الشكل – لما قد يُلحقه ذلك من ضرر بالأمن القومي للبلاد.

لكن المفارقة المؤلمة التي نعيشها اليوم في عراق ما بعد عام 2003، وفي ظل ما يُسمّى بالنظام الديمقراطي الفيدرالي التعددي، هي أن هذه القواعد لم تعد تُحترم أو يُلتفت إليها. بل بات من المألوف أن نشهد شخصيات سياسية، وكتلًا حزبية، ومكونات طائفية أو قومية، تُعلن في السر والعلن تواصلها مع دول إقليمية ودولية، وربما مع كيانات محظور التعامل معها – كما نرى في علاقة الإقليم مع الكيان الصهيوني – وتُقدّم شكرها وامتنانها لتلك الدول على “دعمها اللامحدود”، حتى ولو كان هذا الدعم موجهًا لمصالح تلك الدول لا لمصلحة العراق.

وما يُثير الريبة أكثر أن هذه الاتصالات غالبًا ما تتم بمعزل عن مؤسسات الدولة العراقية، بل أحيانًا تتناقض مع مواقف الحكومة نفسها، وكأن العراق قد أصبح مقاطعات موزعة الولاء، كل جهة تتبع مرجعية خارجية سياسية أو أمنية، لا علاقة لها بالعراق كدولة ذات سيادة. وكثيرًا ما نسمع عن أخبار واعترافات تفيد بتلقّي كتل وأشخاص أموالًا من دول خارجية تحت مسمى “الدعم” لمكوّن أو حزب، وهذا ما يُحاسب عليه القانون.

في الأنظمة الديمقراطية الحقيقية، يُعد اللقاء السري أو التنسيق مع دولة أجنبية – حتى إن كان المسؤول من أعلى المناصب – دون تقديم مبررات مقنعة لمجلس النواب، خيانةً عظمى يُحاسَب فاعلها بقوة القانون. أما في الحالة العراقية، فقد تحوّل هذا الفعل إلى عرفٍ سياسي، بل يُكافأ من يمارسه أحيانًا بالمناصب والامتيازات!

هذه الفوضى في الولاءات الخارجية، وغياب المرجعية الوطنية الموحدة، تُشكّل خطرًا داهمًا على وحدة العراق الجغرافية والسياسية والاجتماعية. فما نراه اليوم من تفكك مؤسساتي، وتنازع جهوي ومناطقي، ما هو إلا نتيجة طبيعية لهذا النهج المُدمّر الذي يربط المصير الوطني بإرادة أجنبية.

وفي ظل تصاعد الخطر الكويتي على العراق، من خلال محاولات السيطرة على أجزاء من مياهه الإقليمية، والزحف نحو أراضٍ عراقية – وبتواطؤ مفضوح من بعض الأشخاص بعد تقبّل الرشى – تعود الذاكرة إلى ما بعد عام 1990، حين تحولت الكويت من خصم صغير إلى رأس جسرٍ لاستقدام الحصار والدمار على العراق من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن هنا، فإن الرد لا ينبغي أن يكون بردود فعل فردية أو مواقف انفعالية، بل بحلول استراتيجية مستندة إلى تحكيم دولي محايد، واللجوء إلى بناء تحالفات متينة للتصدي لمواقف الدول التي تقف خلف الكويت. إن من مصلحة العراق اليوم أن يُبادر إلى إقامة معاهدات استراتيجية مع دول مثل إيران، وتركيا، وروسيا، والصين، تشمل الدفاع المشترك، والتكامل الاقتصادي، والتبادل الأمني، ما يمنح العراق قوة ردع حقيقية أمام التغول الكويتي المدعوم أمريكيًا، ويقطع الطريق على مشاريع احتواء العراق وعزله.

بل ويجب كذلك تقديم المستندات التي تُثبت مرجعية الجزر العراقية كـ”وربة” و”بيان”، التي تحتلها الكويت، بالإضافة إلى ضرورة العودة إلى الحدود الرسمية المُعترف بها دوليًا بين العراق والكويت في منطقة “المطلاع”.

إن مستقبل العراق لا يُبنى بالولاءات الموزعة، ولا بالاتصالات السرية، بل بالدولة القوية ذات السيادة، وبمؤسسات تحفظ مصالح الوطن لا مصالح الخارج. وأي تمادٍ في الصمت أمام العبث بالهوية الوطنية والقرار السيادي، سيقود لا محالة إلى تفكك الدولة، وتكرار المأساة، وربما هذه المرّة لن تكون هناك “كويت يُعاد احتلالها”، بل عراق يُمزّق بالكامل

الأكثر متابعة

الكل
وزراء خارجية الدول السبع  دمى يحركهم كذّاب العصر بلينكن..!

وزراء خارجية الدول السبع  دمى يحركهم كذّاب العصر...

  • 6 آب 2024
لماذا يجب أن لا نُعارض قرار الكنيست منع قيام الدولة الفِلسطينيّة؟  وكيف سيكون ردّ “فتح” على هذه الصّفعة القويّة لسُلطتها؟

لماذا يجب أن لا نُعارض قرار الكنيست منع قيام الدولة...

  • 22 تموز 2024
وزير إسلامي  يحاول تبرير التوقيع على قرار التطبيع!!

وزير إسلامي  يحاول تبرير التوقيع على قرار التطبيع!!

  • 10 تموز 2024
العراق تحت سماء مسمومة !!

العراق تحت سماء مسمومة !!

  • 4 تموز 2024
سوريا المغتصبة بأحلام طفولتها..!
مقالات

سوريا المغتصبة بأحلام طفولتها..!

سيادة تحت الضغط ..التحركات الأمريكية تثير الغضب في بغداد
مقالات

سيادة تحت الضغط ..التحركات الأمريكية تثير الغضب في بغداد

تحركات أمريكية غامضة في قلب بغداد ..سيارات مظللة وأجهزة تنصت تهدد أمن العراق”
مقالات

تحركات أمريكية غامضة في قلب بغداد ..سيارات مظللة وأجهزة تنصت...

غابت موازنة 2025 فما مصير موازنة 2026 ؟!
مقالات

غابت موازنة 2025 فما مصير موازنة 2026 ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا