edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. من بغداد الى الخليج.. هل يتكرر الدرس؟
من بغداد الى الخليج.. هل يتكرر الدرس؟
مقالات

من بغداد الى الخليج.. هل يتكرر الدرس؟

  • 25 Aug 2025 16:03

كتب / مهدي عبدالله التميمي

 ما أشبه اليوم بالبارحة”… عبارة تتكرر حين تعيد الأحداث رسم ملامح التاريخ، وإنْ بوجوهٍ جديدة. ومِن أشدّ ما يثير التأمل في واقعنا المعاصر، تلك المفارقة التاريخية التي تتكرّر بأشكال مختلفة: من بغداد العباسية التي سقطت تحت أقدام المغول، إلى الخليج الذي تُوزّع ثرواته في صفقات تجاوزت تريليونات الدولارات، دون وضوح في الغاية أو العائد الفعلي.
في عام 2017، تسلّم دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة، وافتتح عهده بزيارة إلى الرياض أُبرمت خلالها اتفاقات بمئات المليارات من الدولارات، شملت صفقات تسليح واستثمارات وشراكات اقتصادية واسعة.
بولايته الثانية عاد ترمپ في وفي آذار/مارس الماضي للخليج، بزيارة شملت السعودية، قطر والامارات. أسفرت عن تعهدات استثمارية وصفقات جديدة قُدّرت بنحو 3.2 تريليون دولار. وبذلك تكون حصيلة الالتزامات الخليجية خلال عهده قد بلغت أرقامًا غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
تُطرح هنا تساؤلات مشروعة: لماذا تُدفع هذه الأموال؟ وأين تذهب؟ وهل تُحقق فعلاً حماية أو استقرارًا؟ وهل يمكن لاتفاق أمني إقليمي أن يبرر هذا الحجم من الإنفاق؟
لعلّ الجواب يمكن أن يُستشف من درس قديم في تاريخ بغداد. ففي عام 1258، حين اجتاح هولاكو المدينة، طلب من الخليفة المستعصم أن يدله على كنوزه. وبعد أن حصل عليها، قال له ساخرًا: “لو كنتَ أعطيتَ هذا المال لجنودك، لكانوا حمَوك مني.” عبارة ساخرة في ظاهرها، لكنها تحمل درسًا خالدًا: المال الذي لا يُوظّف لحماية الذات، يتحوّل إلى غنيمة للغير.
المستعصم احتفظ بكنوزه، فخسر نفسه وأمته. أما اليوم، فالثروات تُصرف دون رؤية استراتيجية شاملة تضمن الأمن المستدام، ولا تُستثمر بالقدر الكافي في التعليم، والتصنيع، والبحث العلمي، وبناء منظومات دفاعية وسيادية مستقلة. وكأنّ الخليج يعيد مشهد بغداد، وإن اختلفت الوجوه والأساليب، غير أن النتيجة واحدة: ثروات تُهدر، واستقلال يتآكل، ومكانة تتراجع.
ودلالة ذلك… أنه رغم كل الاتفاقيات الدفاعية، ورغم الحماية الأميركية والدولية، ورغم التريليونات التي غنمها ترمب، لم يُمنع الصاروخ الإيراني من استهداف قاعدة ” العيديد” الأميركية في قطر. وهذا الحدث لا يمكن عزله عن سياق أوسع يُثبت أن الأمن الإقليمي بطبيعته “متداخل”، لا يمكن ضمانه عبر وكلاء خارجيين، بل يفرضه الواقع الجغرافي والسياسي. فالأمن لا يُشترى من خلف البحار، بل يُبنى عبر تفاهمات مع الجيران، وشبكات مصالح مشتركة، وآليات تعاون مستقلة.
إن التاريخ ليس مجرد سردٍ لحوادث ماضية، بل هو مرآة للمستقبل. فكما سقطت بغداد حين تخلّت عن قوتها الذاتية، فإن مصير أي دولة تُفرّط في سيادتها، وتعتمد على الخارج لضمان أمنها، لن يكون مختلفًا كثيرًا.
ويبقى السؤال معلقًا:
متى ندرك أن المال ليس بديلاً عن السيادة؟ وأن الأمن لا يُشترى… بل يُبنى؟

الأكثر متابعة

All
وصول أولى طائرات الخطوط الجوية العراقية إلى مطار عرعر

وصول أولى طائرات الخطوط الجوية العراقية إلى مطار عرعر

  • محلي
  • 15 Mar
الياسري يدعو بغداد إلى نقل أكثر من 320 مريضاً عراقياً عالقين في نيودلهي

الياسري يدعو بغداد إلى نقل أكثر من 320 مريضاً...

  • محلي
  • 14 Mar
الأنواء الجوية: أمطار غزيرة في عموم العراق وعواصف رعدية خلال الأيام المقبلة

الأنواء الجوية: أمطار غزيرة في عموم العراق وعواصف...

  • محلي
  • 14 Mar
ضباب كثيف يضرب البصرة وغرب السماوة فجر السبت

ضباب كثيف يضرب البصرة وغرب السماوة فجر السبت

  • محلي
  • 13 Mar
الفرن الإيراني.. هل يلتهم ترامب ونتنياهو معاً؟
مقالات

الفرن الإيراني.. هل يلتهم ترامب ونتنياهو معاً؟

لماذا يخشى الكيان الصهيوني الحشد الشعبي؟
مقالات

لماذا يخشى الكيان الصهيوني الحشد الشعبي؟

هل تكون ليلة القدس نهاية الكيان؟
مقالات

هل تكون ليلة القدس نهاية الكيان؟

الدم العراقي والصمت رسمي..!
مقالات

الدم العراقي والصمت رسمي..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا