edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الصحافة التي لا تغضب أحداً، لا توقظ أحداً
الصحافة التي لا تغضب أحداً، لا توقظ أحداً
مقالات

الصحافة التي لا تغضب أحداً، لا توقظ أحداً

  • 20 Dec 2025 15:08

كتب / عماد آل جلال..

في اللحظة التي بدأت فيها الصحف الورقية في العراق تودع قراءها واحداً تلو الآخر، كان المنطقي أن تبحث عن الأوكسجين حيث يوجد في الرأي الحر. لكن المفارقة الساخرة أن بعض رؤساء التحرير قرروا، في ذروة الاختناق، أن يغلقوا النوافذ بإحكام، ثم يتساءلوا ببراءة: لماذا تموت الصحف؟

الصحيفة اليوم تشبه مريضاً في العناية المركزة، يحتاج إلى أفكار جريئة، وأصوات مختلفة، وكتاب يزعجون السكون. غير أن ما يحدث في بعض غرف التحرير أقرب إلى جلسة تصفية حسابات شخصية، تُدار بعناوين عريضة، وتُكتب بأقلام خجولة، ويُسمح فيها بالرأي… شرط ألا يكون رأياً.

الرأي مرحّب به، نعم،

لكن بشرط أن يكون مهذباً، ومطيعاً، وقريباً من مزاج رئيس التحرير، وبعيداً كل البعد عن مصالحه.

وهكذا تحولت بعض الصحف من منابر عامة إلى دفاتر ملاحظات خاصة، ومن ساحات نقاش إلى غرف صدى، لا تسمع فيها سوى صوت واحد يتكرر، حتى يملّ نفسه.

المضحك المبكي أن هؤلاء يتعاملون مع الرأي المختلف كما لو كان فيروساً رقمياً، فيعزلونه فوراً، بينما يتجاهلون أن القارئ قد أصيب منذ زمن بفيروس أخطر: اللامبالاة. فالقارئ لا يهجر الصحيفة لأنها ورقية، بل لأنها فقدت روحها، وتخلّت عن دهشتها، وقررت أن تكون “آمنة“ أكثر من اللازم.

الصحافة التي لا تغضب أحداً، لا توقظ أحداً.

والجريدة التي تُدار بمنطق “هذا لي… وهذا عليك“ لا تصلح إلا نشرة داخلية لمكتب مغلق.

الصحف الورقية في العراق لا تموت لأنها ورقية، بل لأنها – في لحظة الحاجة إلى الهواء – أغلقت نوافذ الرأي.

المؤلم أن بعض غرف التحرير، بدل أن تتسع للاختلاف، ضاقت بالمصالح، وبدل أن تراهن على الكلمة الجريئة، فضّلت الصمت المريح.

الصحافة التي تخاف من الرأي الحر

لا يحميها الحذر…

بل يعجّل بنهايتها.

في النهاية، لن تُنقذ الصحافة الورقية قرارات المنع، ولا مقصات الرقيب الداخلي، بل شيء واحد فقط:

أن تؤمن بأن الرأي الحر ليس تهديداً، بل آخر فرصة للبقاء.

الأكثر متابعة

All
ترامب وشراء أصوات الناخبين

ترامب وشراء أصوات الناخبين

  • 15 Sep
الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الحرب معايران  حتى 10 مارس 2026..!

الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الحرب معايران...

  • 11 Mar
كيف تكون الديمقراطية حقيقية لبناء الدولة؟

كيف تكون الديمقراطية حقيقية لبناء الدولة؟

  • 2 Apr 2024
محمد صادق الهاشمي

منجزات أمريكا في العراق (دعم الشذوذ الجنسي)

  • 12 Jun 2023
ما هو الصاروخ الإيراني الجديد الذي استُخدم للمرة الأولى لقصف حاملات الطائرات؟
مقالات

ما هو الصاروخ الإيراني الجديد الذي استُخدم للمرة الأولى لقصف...

الحروب لا تعيد رسم الخرائط فقط بل تعيد توزيع القوة
مقالات

الحروب لا تعيد رسم الخرائط فقط بل تعيد توزيع القوة

إجماع إسرائيلي صارم على رفض الدولة الفلسطينية يقابله صمت عربي صارم!
مقالات

إجماع إسرائيلي صارم على رفض الدولة الفلسطينية يقابله صمت عربي...

ماذا حمل ويتكوف وكوشنر في طريق عودتهم إلى واشنطن
مقالات

ماذا حمل ويتكوف وكوشنر في طريق عودتهم إلى واشنطن

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا